هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٣ - الفصل السادس في صيد الحرم
]واجبات الوقوف في المشعر[
البحث الأوّل: تجب فيه النيّة على حسب ماعرفته في غيره على الأصحّ، والكون فيه قائماً، أو قاعداً، أو راكباً، وإن كان الأحوط مسمّى الوقوف فيما بين طلوع الفجر([١]) إلى طلوع الشمس للرجل غير ذي العذر.
وحدّه ما بين المأزمين([٢])
إلى الحياض إلى وادي
[١] اجماعاً كما عن جماعة (المدارك ٧: ٤٢٣، الذخيرة: ٦٥٦، كشف اللثام ٦: ٨٤) والعمدة فيه النصوص الواردة في الترخيص للنساء والضعفاء والخائف وغيرهم من المعذورين في الإفاضة قبل الفجر.(وسائل الشيعة ١٤: ٢٨، كتاب الحج، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ١٧) .
[٢] المأزم: ـ بالهمزة الساكنة ـ ثم كسر الزاء المعجمة ـ كلّ طريق ضيّق بين جبلين، ومنه سمّي الموضع الذي بين جُمَع وعرفة مأزمين (صحاح ٥: ١٨٦١) وفي القاموس: المأزم ويقال المأزمان مضيق بين جمع وعرفة وفي معجم البلدان المأزمان: تثنية المازم بكسر الزاي موضع بمكة بين المشعر الحرام وعرفة. (معجم البلدان ٧: ٣٦٢، القاموس ٤: ٧٥) وفي المجمع : المأزم ـ وزان مسجد ـ الطريق الضّيق بين الجلبين، يقال للموضع الذي بين عرفة والمشعر «مأزمان». وفي حديث عن جعفر بن محمّد٧قال: حجّ رسول اللّه عشرين مستسرّاً في حجّه يمرّ بالمأزمين فينزل فيبول فقلت: يا بن رسول اللّه ولم كان ينزل هناك فيبول؟ قال : لأنّه أوّل موضع عبد فيه الأصنام، ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به عليّ من ظهر الكعبة، لمّا علا ظهر رسول اللّه فأمر بدفنه عند باب بني شيبة فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنّة لأجل ذلك. (علل الشرائع:٤٥٠) وبهذا المضمون ما في الكافي، عن أبي عبد اللّه بن أبي يعفور قال: قال أبو عبد اللّه٧ : حجّ رسول اللّه٦عشر حجّات مستسرّاً في كلّها يمرّ بالمأزمين فينزل فيبول. (الكافي ٤: ٢٤٤، الحديث ٢).
وفي أخبار مكّة للأزرقي: المأزمان: هو الموضع الذي يسمّيه أهل مكّة الآن المضيق بين المزدلفة وعرفة (أخبار مكّة للأزرقي ٢: ١٩٧) وعن أبو الوليد قال: سألت جدّى عن الشعب الذي بال فيه رسول اللّه ليلة المزدلفة في اقصى المأزم ممّا يلي نمرة وبين يدي هذا الشعب الميل ومن هذا الميل إلى سقاية زبيدة التي في أوّل المزدلفة مثل الميل عندها دنيها إلى المزدلفة قليلاً وهو أقصى هذا الشعب فيه. (أخبار مكّة للأزرقي ٢: ١٩٨) .
حدّ الموقف هنا هو مابين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر اجماعا حكاه جماعة (التذكرة ٨: ٢٠٧، المدارك ٧: ٤٢١، الذخيرة: ٦٥٧) ويشهد له النصوص منها صحيح معاوية بن عمار قال: حد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر، وإنّما سمّيت المزدلفة لأنّهم ازدلفوا إليها من عرفات. وصحيح زرارة عن أبي جعفر٧ أنّه قال للحكم بن عتيبة: ماحدّ المزدلفة؟ فسكت فقال أبو جعفر٧ حدّها مابين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسّر. (وسائل الشيعة ١٤: ١٧، كتاب الحج، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ٨، الحديث ١ و ٢) .