هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢ - آثاره العلميّة
أيضاً، وإن كان صاحب الذريعة يرى أنّ لقب الشريف يعطى في تلك العصور لمن كانت اُمّه علوية.
أمّا القول بأنّه من نِجار غير عربي فلم يظهر مايدلّ عليه، والتلقيب بآغا ـ وقد لقّب هو به جدّه الثاني محمّد في آخر كتاب القضاء ـ ليس دليلاً على الأصل الإيراني، فإنّ هذا اللقب كان معروفاً في ذلك العصر للإيرانيين وللأتراك ولغيرهم حتى للعرب ممّن له منزلة رفيعة وتقدير واحترام.
وأمّا تسجيل الاُسرة بالتبعيّة الإيرانيّة فقد حدث متأخراً كسائر الاُسر النجفيّة الاُخرى لأجل التخلّص من الجندية الإجبارية في عهد الأتراك.
هذا نسب صاحب الجواهر(قدس سره) له من قبل الآباء. أمّا من جهة الاُمهات، فهو ينتهي من قبل اُمّ أبيه ـ كما تقدّم ـ إلى الشيخ أبي الحسن الفتّوني العالم الجليل، ومن قبل اُمّه إلى السادة العذاريين المعروفين بآل حجاب، فإنّها علوية منهم، ولذا كان يقضي شيخنا شطراً من أوقاته في أيام نشأته الاُولى في العذارات (وهي من قرى الحلّة) عند أخواله.
آثاره العلميّة
ألّف الشيخ ـ عدا جواهره الذي لو لم يكن له سواه لكفى كتاب «نجاة العباد» ـ الماثل بين يديك ـ الذي نتشرّف بتحقيقه وتصحيحه ونشره، وهو رسالة عمليّة وضعها لمقلّديه، وهي من الرسائل العلميّة التي حظيت بالتعاليق والشروح بعد عصره، وله أيضاً عدّة رسائل اُخرى في الدماء الثلاثة والزكاة والخمس وأحكام الأموات، وكلّها اُلحقت بنجاة العباد، وصارت جميعها رسالة واحدة