هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٣
ويستحبّ له قضاء المندوب.
ولو علم الفوات أو فات بعد البعث وزوال العذر قبل التقصير فالأحوط والأقوى وجوب المضي إلى مكّة للتحلّل بالعمرة، وإذا أحلّ المعتمر عمرة مفردة بالتقصير بعد البعث كان عليه فعل العمرة مع فرض استقرار وجوبها عليه سابقاً أو استمراره، وإلاّ استحبّ له عند زوال العذر من غير مضيّ زمان، وإن كان الأحوط له فعلها في الشهر الداخل.
والقارن إذا أحصر فتحلّل لم يحجّ في القابل إلاّ قارناً([١]) إذا كان قد تعيّن عليه ذلك، بل وإن لم يكن في الأحوط والأقوى، نعم لو كان فرضه التمتّع وقرن للضرورة ثمّ صدّ أو أحصر ثمّ تحلّل لم يتعيّن عليه القران، والأحوط في التدارك الإتيان بمثل ما خرج عنه مع إمكانه من غير فرق بين القران وغيره هذا.
ويستحبّ أن يبعث هدياً مع من يريد الحجّ ويواعده يوم إشعاره وتقليده ونحره، فيتجنّب الباعث ما يتجنّبه المحرم بعد اللبس والنزع وكشف الرأس على صورة المحرم من دون تلبية من ذلك اليوم إلى زمان الوعد بالذبح من يوم النحر([٢]) إن كان وإلاّ فإلى مضيّ زمانه، بل الأحوط له الكفّارة بفعل ما يوجبها
[١] وفاقاً لمحكى النهاية والمبسوط (النهاية ٢٨٣ والمبسوط ١: ٢٣٥) بل الأكثر بل المشهور. لصحيح محمد بن مسلم ورفاعة عن الصادقين ٨ أنّهما قالا: القارن يحصر وقد قال واشترط فحلّني حيث حبستني قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع في قابل؟ قال: لا، ولكن يدخل في مثل ماخرج منه. (وسائل الشيعة ١٣: ١٨٤، كتاب الحج، أبواب الاحصار والصد، الباب ٤، الحديث ١).
وخبر رفاعة عن أبي عبد اللّه٧ ـ في حديث ـ قال: سألته عن رجل ساق الهدى ثمّ أحصر؟ قال: يبعث بهديه قلت: هل يستمتع من قابل؟ فقال لا ولكن يدخل في مثل ماخرج منه. (وسائل الشيعة ١٣: ١٨٥، كتاب الحج، أبواب الاحصار والصد، الباب ٤، الحديث ٢) .
[٢] لصحيح معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه٧ عن الرجل يرسل بالهدى تطوّعاً، قال: يواعد أصحابه يوماً يقلّدون فيه، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب مايجتنبه المُحرم، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه، فإنّ رسول اللّه٦ حيث صدّه المشركون يوم الحديبيّة نحر بدنه ورجع إلى المدينة (وسائل الشيعة ١٣: ١٩١، كتاب الحج، أبواب الاحصار و الصد، الباب ٩، الحديث ٥) .