هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٢
ولا كفّارة فيما فعله من منافيات الإحرام، وكان عليه هدي في القابل([١])وليمسك
من حين بعث الهدي إلى يوم الوعد، بل الأحوط١ من
حين الإنكشاف، ولو بعث هديه ثمّ زال العارض من قبل التحلّل مضى لإتمام نسكه فإن كان
في عمرة مفردة أتمّها، وإن كان في الحجّ وقد أدرك أحد الموقفين صحّ حجّه والاّ
تحلّل بعمرة مفردة، وعليه في
القابل قضاء الواجب المستقرّ أو المستمرّ
١ ـ لا يترك . (طباطبائي)
[١] إذا بعث هديه أو ثمنه وأحلّ ثم بان أنّه لم يذبح له هدى، لم يبطل تحلّله بل كان باقياً على الحلّ، ولكن يبعث ليذبح له في القابل، بلا خلاف فيه ولا إشكال.
لصحيح معاوية بن عمار قا ل: سالت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أُحصر فبعث بالهدى؟ فقال: يواعد أصحابه ميعاداً، فإن كان في حجّ فمحّل الهدى يوم النحر، وإذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه، ولا يجب عليه الحلق حتّى يقضى مناسكه، وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكّة والساعة التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة قصّر وأحلّ. وإن كان مرض في الطريق بعدما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة إن أقام مكانه. وإن كان في عمرة فإذا برأ فعليه العمرة واجبة وإن كان عليه الحجّ فرجع إلى أهله وأقام ففاته الحج كان عليه الحجّ من قابل فإن ردّوا الدراهم عليه ولم يجدوا هدياً ينحرونه وقد أحلّ لم يكن عليه شيء ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضاً ... الحديث .
(وسائل الشيعة ١٣: ١٨١، كتاب الحج، أبواب الحصار والصد، الباب ٢، الحديث ١) .
إنما الكلام في وجوب الإمساك ثانياً إلى يوم الوعد الثاني كما هو المشهور كما في المسالك والروضة وغيرهما (المسالك ١: ١٣١، الروضة ٢: ٣٧٠، الدروس ١: ٤٧٨، الحدائق ١٦: ٥٠، الرياض ١: ٤٤٢). أولا كما هو المحكى عن السرائر وظاهر الشرائع وغيرهم من المتأخرين (السرائر ١: ٦٣٩، الشرائع ١: ٢٨٢) الأقوى هو الأول .