هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٣
الثاني: اليد، من أحرم ومعه صيد زال١ ملكه([١]) عنه ووجب عليه إرساله، فلو مات حتف أنفه فضلا عمّا لو أتلفه قبل إرساله الممكن له لزمه ضمانه٢، من غير فرق بين٣ الحرم وغيره([٢])، نعم لو لم يمكنه الإرسال حتّى تلف فلا ضمان على الأقوى وان كان الأحوط ذلك أيضاً، ولو لم يرسله حتّى أحلّ ولم يكن قد أدخله الحرم فلا شيء عليه سوى الإثم، والأحوط إن لم يكن أقوى إرساله بعد الإحلال إذا كان قد وجب عليه حال الإحرام بأن كان متذكّراً فأهمل، بل الأحوط ذلك مطلقاً وإن كان الأقوى خلافه.
ولو أرسله من يده مُرسل فلا ضمان عليه كمن دفع المغصوب إلى مالكه من يد الغاصب، ولو أدخله الحرم ثمّ أخرجه أعاده إليه على الأحوط، فإن تلف قبل ذلك ضمنه.
ولو كان الصيد بيده
وديعة أو عارية أو شبههما وتعذّر المالك دفع إلى
١ ـ محلّ إشكال. (طباطبائي)
٢ ـ يعني فدائه. (طباطبائي)
٣ ـ على الأحوط بالنسبة لما غير الحرم. (طباطبائي)
[١] كل من كان معه صيد يزول ملكه عنه بالإحرام ويجب عليه ارساله كما حكاه جماعة (الشرائع ١: ٢٨٩، الدروس ١: ٣٥٢) بل عن جماعة الإجماع عليه (الرياض ١: ٤٥٧) وبعض الروايات يدل على ارساله ويشهد له خبر أبي سعيد المكاري عن أبي عبد اللّه٧ قال: لايحرم أحد و معه شيء من الصيد حتّى يخرجه من ملكه. (وسائل الشيعة ١٣: ٧٤، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٣٤، الحديث ٣) .
[٢] كما صرح به غير واحد وادى الاجماع عليه كما في الجواهر (الجواهر ٢٠: ٢٧٦) .