هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٧ - كفّارة تقليم الأظفار
] رمي جمرة العقبة[
أوّلها١: رمي جمرة العقبة٢([١]) بما يسمّى رمياً، فلا يكفي الوضع ونحوه ممّا
١ ـ بناءً على وجوب الترتيب في مناسكه، وإلاّ فبناءً على المختار كما مرّ من عدم وجوب الترتيب وأنّه يجوز له الحلق والتقصير قبل الرمي فضلاً عن التّقديم والتأخير في الثلاثة على أيّ نحو شاء، فالتعبير بالأوّل والثاني والثالث لامحلّ له كما لايخفى، نعم رعاية الترتيب مستحبّ ويكون أحوط. (صانعي)
٢ ـ ولا يخفى عليك أنّه مع اصلاح الجمرات والاضافة اليها وجعلها زائدة على
ماكان الرمي
[١] وهي آخر الجمار ممّا يلي منى، وأوّلها ممّايلي مكّة، وهي عند العقبة، ولذلك سمّيت جمرة العقبة من حضيض الجبل مترقيّة عن الجادّة (تذكرة الفقهاء ٨: ٢١٣). وفي الحديث عن علة رمي الجمار لقول موسى بن جعفر٧ قال: سألته عن رمي الجمار لم جعل ؟ قال: لأنّ إبليس اللعين كان يتراءى لإبراهيم٧ في موضع الجمار فرجمه إبراهيم فجرت السنّة بذلك (علل الشرائع: ٤٣٧).
ولا نعلم خلافاً في وجوب رمى جمرة العقبة لأنّ رسول اللّه٦ رماها وقال: (خُذوا عنّي مناسككم) (سنن البيهقي ٥: ١٢٥) ونقل عن بعض الاجماع عليه كما عن (السرائر ١: ٦٠٦،والتذكرة ٨: ٢١٤، والذخيرة ٥: ٦٦٢) وفي حسن ابن اُذنية عن أبي عبد اللّه ٧في حديث ـ قال: وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ (الحَجُّ الأكْبَرُ) فقال: الحج الأكبر الموقف بعرفة ورمى الجمار.... الحديث (وسائل الشيعة ١٣: ٥٥١، كتاب الحج، أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة، الباب ١٩، الحديث ٩) .
والجمرات مجتمع الحصى بمنى، فكلّ كومة من الحصى جَمرة ،والجمع جمرات، وجمرات منى ثلاث بين كلّ جمرتين غلوة سهم (مجمع البحرين ٣: ٢٤٩) .
وعن عثمان بن ساج أخبرني خصيف بن عبد الرحمن عن مجاهد أنّه حدّثه قال: لما قال إبراهيم٧: (ربنا أرنا مناسكنا) أمر أن يرفع القواعد من البيت ثم ارى الصفا والمروة وقيل هذا من شعائر اللّه ثم خرج به جيرئيل، فلمّا مرّ بجمرة العقبة إذاً بإبليس ،فقال جبرئيل: كبر وارمه ثمّ ارتفع إبليس إلى الجمرة الثانية فقال جبرئيل كبر وارمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة القصوى، فقال جبرئيل: هل عرفت ما أريتك ثلاث مرّات، قالوا: نعم، قال: (فأذن في الناس بالحج) قال كيف أقول؟ قال قل: ثلاث مرّات، قالوا: لبيّك اللّهمّ لبيكّ، قال: فمن أجاب إبراهيم يومئذ فهو حاجّ. (اخبار مكّة للأزرقي ١٧٦٢) وقال الكلبي: إنّما سمّيت الجمار: الجمار، لأن آدم٧ كان يرمي إبليس فيجمر من بين يديه والإجمار الاسراع. (أخبار مكّة للأزرقي ٢: ١٨٠) .
وفي الحديث عن علّة رمي الجمار لقول موسى بن جعفر٧قال: سألته عن رمي الجمار لم جعل؟ قال: لأن ابليس اللعين كان يترائى لإبراهيم٧ في موضع الجمار، فرجمه إبراهيم وقال أتى جبرئيل ٧ابراهيم، فقال: ارم يا إبراهيم، فرمى جمرة العقبة، وذلك أن الشيطان تمثّل له عندها.( العلل٢:١٦٦).