هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٥ - كفّارات الاستمتاع بالنساء
الأحوط اعتبار طهارتها مع ذلك وإن كان الأقوى خلافه، نعم يستحبّ غسلها
للنّظافة، كما يستحبّ أن يلتقطها
التقاطاً.
وأن تكون برشاء([١]) أي منقطّة كحلية مثل رأس الأنملة([٢])، ولا تكون صمّاء([٣])، ولاسوداء، ولا بيضاء، ولا حمراء، ولا يكسر منهن شيئاً([٤]).
]الرابع: مناسك([٥]) منى[
الرابع: المضيّ إلى منى([٦]) بعد
أن افاض من المشعر، ومناسكه الواجبة عليه فيها
[١] البرش: جمع برشاء، وهي الحصاة المشتملة على ألوان مختلفة (مجمع البحرين ـ برش ـ ).
وتدل على ذلك ما عن أبي الحسن٧ قال: حصى الجمار تكون مثل الأنملة ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء، خذها كحلية منقّطة.(وسائل الشيعة ١٤: ٣٣٠، كتاب الحج، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب٢٠، الحديث ٢) .
[٢] بفتح الهمزة وضمّ الميم رأس الإصبع.
[٣] صمّاء، والصمّ ـ جمع الأصماء ـ وهو : الصّلب من الحجر.
[٤] والمراد منها أن تكون كلّ واحدة مأخوذة من الأرض منفصلة، ولا تكون مكسورة من حجر، كمافي التهذيب ٥: ١٩٧، الوسائل ١٤: ٣٣، أبواب الوقوف بالمشعر، ب٢٠.
[٥] جمع مَنسك، وأصله موضع النُسك، وهو العبادة ، ثم أطلق إسم المحلّ على الحالّ ، ولو عبّر بالنّسك كان هو الحقيقة. (اللمعة الدمشقية ٢: ٢٨١)
[٦] مِنى كإلى، وقد تكرّر ذكرها في الحديث، اسم موضع بمكّة على فرسخ، والغالب عليه التذكير فيصرف وحدّه ـ كما جاءت به الرواية من العقبة إلى وادي محسّر، واختلف في وجه التسمية فقيل: سمّى «منى» لما يمنى به من الدماء، أي يُراق وقيل: سُمّيت بذلك لأنّ جبرئيل لمّا أراد مفارقة آدم ٧قال له: تمنّ قال: أتمنى الجنّة (مجمع البحرين ١: ٤٠١)...
منى بكسر الميم إسم مذكر منصرف، وجوّز تأنيثه، سمّي به المكان المخصوص لقول جبرئيل٧لإبراهيم ٧: «تمنّ على ربك ماشئت» وقيل: لقوله٧ لآدم٧: «تمنّ» فقال: أتمنّى الجنّة فسمّيت به لإمنية آدم:(القاموس : ١٣٢٦). وعن محمّد بن سنان أن أبا الحسن الرّضا٧ كتب إليه العلّة التي من أجلها سمّيت منى منى إنّ جبرئيل٧ قال هناك يا إبراهيم تمنّ على ربّك ماشئت فتمنّى إبراهيم في نفسه أن يجعل اللّه مكان إبنه إسماعيل كبشاً يأمره بذبحه فداء له فأُعطي مناه. (علل الشرائع : ٤٣٦، ذخيرة المعاد: ٦٦٢).
وامّا حدّ منى: وقد اتّفقت الروايات على أنّ حدّ منى من جهة الطول من العقبة إلى وادي محسّر ففي صحيح معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه ٧إذا انتهيت إلى منى فقل: «اللهم هذه منى، وهذه ممّا مننت به علينا من المناسك، فأسألك أن تمنّ عليّ بما مننت به على أنبيائك، فإنّما أنا عبدك وفي قبضتك». إلى أن قال ـ: وحدّ منى من العقبة إلى وادي محسّر.(وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٦، كتاب الحج، أبواب الحج والوقوف بعرفة، الباب ٦، الحديث ٢) .
وجمرة العقبة هي حدّ منى من جهة مكّة فقد قال الأزرقي في أخبار مكّة بسنده عن ابن جريح: قال: قلت لعطاء بن أبي ربا الحديث أين منى؟ قال: من العقبة إلى محسّر، قال عطاء: فلا أحبّ أن ينزل أحد إلاّ فيما بين العقبة ومحسّر. (أخبار مكّة للأزرقي ٢: ١٧٢) .
وامّا حدّها من ناحية العرض فهو مابين الجبلين الكبيرين بامتدادهما من العقبة حتّى وادي محسّر وقد ذكر الفاسي في شفاء الغرام أنّ ما أقبل على منى من الجبال المحيطة بها من كلا جانبيها فهو منى وما أدبر من الجبال فليس منهما .