هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٦ - الفصل الثاني في الكفّارات
واجبات الوقوف بعرفات[
الأوّل: تجب فيه النيّة([١]) على
حسب ما سمعته في غيره مقارناً لزوال الشمس، والكون بها من الزوال إلى غروبها١ مستوعباً لذلك على الأصحّ، من غير فرق بين
١ ـ وهو
العرفي الحاصل باستتار القرص ولو مع عدم ذهاب الحمرة المشرقيّة، وما في دليل بعض
من الاستدلال على اعتبار الذهاب في الشرعي بموثق يونس «متى تفيض من عرفات؟ فقال:
إذا ذهبت الحمرة من ههنا، وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس»([٢])
.
ففيه مضافاً إلى احتمال كون السؤال عن زمان أفضليّة الإفاضة لا وجوبها
أنّه ـ على تسليم ظهوره في السؤال عن الوجوب والدلالة على إعتبار الذهاب ـ معارض
مع مافي صحيح معاوية بن عمّار من التصريح بجواز الإفاضة بعد غروب الشمس، ففي
أحدهما عن أبي عبد اللّه قال: قال
[١] اجماعاً كما في (السرائر ١: ٦٢١، والتذكرة ٨: ١٧٠، وكشف اللثام ٦: ٦٧) .
[٢] التهذيب ٥: ١٨٦، الحديث ٦١٨، وسائل الشيعة ١٣: ٥٥٧، كتاب الحج، أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة، الباب ٢٢، الحديث ٢) .