هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠١
الفصلالثامن: في باقيالمحظوراتالتي تترتّب عليهالكفّارة، وهي سبعة:
]كفّارات الاستمتاع بالنساء[
الأوّل: الاستمتاع بالنساء: من جامع زوجته ولو أَمَةً بالمنقطع محرماً بالحجّ فرضاً أو ندباً قبل المشعر بعد عرفة، ولو بغيبوبة الحشفة في الفرج قُبلا أو دُبراً عامداً للجماع عالماً بالتحريم كان عليه إتمامه وبدنة والحجّ من قابل([١])، والظاهر
[١] ولتسهيل الأمر نذكر صورة المسألة وتعليقة شيخنا الأستاذ على تحرير الوسيلة للامام الخميني(سلام اللّه عليه) وإليك نصّه:
مسألة ـ لو ارتكب ذلك^ في إحرام الحج عالماً عامداً بطل حجّه^ إن كان قبل وقوف عرفات بلا اشكال وإن كان بعده وقبل الوقوف بالمشعر فكذلك على الأقوى^، فيجب عليه في الصورتين إتمام العمل والحج من قابل، وعليه الكفارة، وهي بدنة، ولو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر فإن كان قبل تجاوز النصف من طواف النساء صحّ حجه وعليه الكفارة وإن كان بعد تجاوزه عنه صح ولا كفارة على الأصح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
^ في المجامعة قُبُلاً، وإلاَّ ففي المجامعة دبراً فعليه الكفّارة فقط وهي بدنة وإن كان الأحوط الاتمام والحج من قابل.
^ محل منع كما سيظهر.
^ بطلان الحجّ في الصورة الأولى فضلاً عن الثانية محلّ تأمل بل منع، لدلالة صحيحة زرارة (يأتي في هامش (١) في الصفحة الآتي) على كون الأولى من الحجّتين للمحرم المرتكب للمجامعة، وثانيهما عقوبة، ويؤيّده وجوب الاتمام المأمور به في الآية والأخبار، فإنّ الظاهر منهما هو الأمر باتمام ما شرع فيه، فيكون بالاتمام محصلاً، ولأنّ الأمر مفيد للاجزاء، ولا شكّ في وجود الأمر الأول والشروع بسببه، ووقوع بعض أفعاله بقصد الأول، والأصل بقاء الأمر الأوّل بالأوّل، ولبقاء إحرامه بالإجماع، ولهذا يلزمه مايلزم المحرم، والأصل عدم الانقلاب، وعدم حصول المفسد، وعدم الخروج ممّا كان. ولايدلّ على ذلك وجوب الحجّ من قابل، لاحتمال كونه كفّارة وعقوبة مثل وجوب البدنة، بل ظاهر الصحيحة ذلك، هذا مع الدليل من الأخبار على البطلان والفساد ومع عدم إمكان الجمع مابين البطلان والاتمام، لما بينهما من المنافاة، فإنّ الباطل لم يؤمر باتمامه، بل يقع جميع مافعل لغواً محضاً، ويكون كأن لم يكن، فيجب الاستئناف على بقاء الوقت والقضاء بعده بأمر جديد، نعم مع قيام الدليل على الاتمام لابدّ وأن يكون تعبّداً محضاً على خلاف القواعد. وبذلك ظهر عدم تمامية ماذكره (سلام اللّه عليه) في صدر المسألة من البطلان.