هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٢
ولو كان في الحلّ فرمى صيداً في الحرم فعليه جزاءه([١])، ونحوه إرسالالكلب عليه، أمّا إذا أرسله على صيد في الحلّ فدخل الكلب بنفسه إلىالحرم فقتل صيد آخر على وجه لا يكون صاحبه سبباً في ذلك فلا ضمان، كما لو استرسل من غير أن يرسله صاحبه، نعم لو أرسله على صيد في الحلّفدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله في الحرم ضمن على الأحوط إن لميكن أقوى، كما أنّه يضمن لو كان في الحرم فرمى صيداً في الحلّ فقتله، وكذا لوكان بعض الصيد في الحرم فأصاب بما هو في الحلّ منه فضلا عمّا هو في الحرم فقتله.
ولو كان الصيد على فرع شجرة في الحلّ فقتله ضمنه إذا كان أصلها في الحرم([٢]) وبالعكس، بل الأحوط إن لم يكن أقوى تغليب جانب الحرم لمكان بعض الفرع فيه وإن كان الأصل في الحلّ.
ومن دخل الحرم بصيد حيّ١ وجب عليه إرساله، بل لو أخرجه من الحرم فتلف كان ضمانه عليه سواء كان التلف بسببه أم بغيره([٣]).
١ ـ من غير السباع . (طباطبائي)
[١] بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه (الجواهر ٢٠: ٣٠٤) مضافاً إلى عموم أدلة الجزاء على القاتل في الحرم الذي هو الامان سواء كان الرامي في الحل أو الحرم لصحيح ابن سنان أنّه سأل أبا عبداللّه٧ عن قول اللّه عزّ وجلّ (وَمَن دَخَلهُ كانَ آمناً) .
[٢] ويدل عليه قول السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ: أنّه سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحلّ على غصن منها طير، رماه رجل فصرعه؟ قال٧: عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم. (وسائل الشيعة ١٢: ٥٦٠، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ٩٠، الحديث ٢) .
[٣] عن بكير بن أعين قال: سألت أبا جعفر٧ عن رجل أصاب ظبياً فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم؟ فقال: إن كان حين أدخله خلّى سبيله فلا شيء عليه، وإن كان أمسكه حتّى مات فعليه الفداء. (وسائل الشيعة ١٣: ٧٥، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٣٦، الحديث ٣)