هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٠
الفصل السادس: في صيد الحرم([١])
الذي هو محيط بمكة من جميع جوانبها، ويحرم من الصيد فيه على المحلّ ما يحرم على المحرم في المحلّ([٢])، وحينئذ فمن قتل صيداً فيه من المحلّين كان عليه قيمته١، ولو كان محرماً وجب معها الفداء إذا كان ممّا له فداء و إلاّ تضاعف القيمة للإحرام والحرم.
ولو اشترك جماعة من المحلّين في قتله فعلى كلّ واحد قيمته([٣]) على الأقوى٢
١ ـ الأحوط في الحمامة وفرخها وبيضها أكثر الأمرين من القيمة والمقدر الذي مرّ من الدرهم ونصفه وربعه. (طباطبائي)
٢ ـ بل على الأحوط. (طباطبائي)
[١] وتسميته بذلك إما لأن آدم ٧لما أهبط إلى الأرض خاف على نفسه من الشيطان فبعث اللّه ملائكة تحرسه فوقفوا في مواضع أعقاب الحرم فصار مابينه وبين مواقفهم حرماً، وإما لأن الحجر الأسود لما وضعه الخليل٧ في الكعبة حين بناها أضاء الحجر يميناً وشمالاً وشرقاً وغرباً فحرم اللّه من حيث انتهى نوره. واوّل من وضع الأنصاب على حدود الحرم ابراهيم الخليل٧ بدلالة جبرئيل ثم قصى بن كلاب (الجواهر ٢٠: ٢٩٣) .
[٢] بل الإجماع بقسميه عليه (الجواهر ٢٠: ٢٩٤، كشف اللثام ٦: ٤١٠) مضافاً إلى النصوص منها صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه قال: لاتستحلنّ شيئاً من الصيد وأنت حرام، ولا وأنت حلال في الحرم، ولا تدلّن عليه محـلاًّ ولا محرماً فيصطاده، ولا تشر إليه فيستحلّ من أجلك، فإنّ فيه فداء لمن تعمّده. (وسائل الشيعة ١٢: ٤١٥، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ١، الحديث ١) .
[٣] يعني أن القتل في الحرم كقتل المحرم في لزوم الجزاء وفي لزومه على كلّ من المشتركين فيه كما هو ظاهر إطلاق الخلاف وجماعة (الخلاف ٢: ٤١٠) لصدق القتل والاصابة على كلّ. ولقول الصادق٧في خبر معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه٧ في حديث قال: وأيّ قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإنّ على كلّ إنسان منهم قيمة فإن أجتمعوا في صيد فعليهم مثلُ ذلك. (وسائل الشسيعة ١٣: ٤٥، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ١٨، الحديث ٣) .