هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٣
ولو كان طائراً مقصوصاً وجب حفظه حتّى يكمل ريشه ثم يرسله، ويجوز استيداعه ولو من إمرأة، والأحوط اعتبار العدالة، ولو توقّف قبوله على أجرة وجبت كما تجب المؤنة أيضاً عليه زمان بقائه، ولو أرسله قبل ذلك ضمنه مع تلفه أو اشتباه حاله، ولا بأس بالحاق غير الطير به في ذلك، ولو كان هو الذي نتف ريش الطير كان عليه الأرش مع وجوب حفظه حتّى يكمل ريشه.
ويجوز للمحلّ صيد حمام الحرم وهو في الحلّ على الأقوى و إن كان الأحوط خلافه.
ومن نتف ريشة من حمام الحرم كان عليه صدقة([١])، والأحوط إن لم يكن أقوى أن يكون باليد التي نتف بها، ولو تعدّد نتف الريشة تكرّرت الفدية([٢])، بل الأحوط الأرش مع ذلك وإن كان الأقوى خلافه، نعم لو حدث بالنتف عيب ضمن الأرش، ولو نتف الأكثر من ريشة دفعة فالأحوط إن لم يكن أقوى١ تعدّد الكفّارة أيضاً.
أمّا لو نتف غير الريش كالوبر أو الريش من غير حمام الحرم كان عليه الأرش
١ ـ الأقوى عدم التعّدد وإن كان أحوط. (طباطبائي)
[١] لخبر إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبد اللّه٧ قا: من نتف ريشة من حمام الحرم يتصدق بصدقة على مسكين، ويعطى باليد التي نتف بها. (وسائل الشيعة ١٣: ٣٦، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ١٣، الحديث ٥) .
[٢] كما في المنتهى والتذكرة: أنّه إن تعدّد الريش فلو كان بالتغريق فالوجه تكرّر الفدية وإلاّ فالأرش. (المنتهى ٢: ٨٢٨، التذكرة ١: ٣٤٨) .