هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠ - أسرار الحجّ وأعماله الباطنة
ثم قال٧ له: أشرفت على بئر زمزم، وشربت من مائها؟ » قال: نعم.
قال: «نويت أنّك أشرفت على الطاعة، وغضضت طرفك عن المعصية؟ » قال: لا.
قال٧: «فما أشرفت عليـها، ولا شربت من مائها».
ثم قال٧ له : «أسعيت بين الصفا والمروة، ومشيت وتردّدت بينهما؟ » قال: نعم.
قال له: «نويت أنّك بين الرجاء والخوف؟» قال: لا.
قال : «فما سعيت، ولا مشيت، ولا تردّدت بين الصفا والمروة.
ثم قال: أخرجت إلى منى؟ » قال: نعم.
قال: «نويت أنّك آمنت الناس من لسانك وقلبك ويدك؟» قال: لا.
قال: «فما خرجت إلى منى.
ثم قال له: أوقفت الوقفة بعرفة، وطلعت جبل الرحمة، وعرفت وادي نمرة ، ودعوت اللّه سبحانه عند الميل والجمرات؟» قال: نعم.
قال : «هل عرفت بموقفك بعرفة اللّه سبحانه أمر المعارف والعلوم، وعرفت قبض اللّه على صحيفتك واطّلاعه على سريرتك وقلبك؟ » قال: لا.
قال: «نويت بطلوعك جبل الرحمة، إن اللّه يرحم كلّ مؤمن ومؤمنه، ويتولّي كلّ مسلم ومسلمة؟ » قال : لا.
قال: «فنويت عند نمرة أنّك لا تأمر حتّى تأتمر، ولا تزجر حتّى تنزجر؟ » قال: لا.
قال: «فعندما وقفت عند العلم والنمرات، نويت أنّها شاهدة لك على