هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٤
]أحكام المصدود و المحصور[
أحكام المصدود والمحصور
تكملة: في الصد الذي هو الإمتناع عن فعل النسك الذي أحرم له بالعدوّ، والإحصار الذي هو الإمتناع كذلك بالمرض.
فالمصدود([١]) الذي تلبّس باحرام الحجّ ثمّ صدّ تحللّ بمحلّله من كلّ ما أحرم منه حتّى النساء إذا لم يكن له طريق غير موضع الصد ، أو كان له وقصرتنفقته، أمّا إذا لم تقصّر وجب عليه سلوكه واستمرّ على إحرامه وإن كانأطول، بل لو خشي الفوات حينئذ لم يتحلّل وصبر حتّى يتحقّق ثمّ يتحلّلبعمرة مفردة كغيره ممّن يفوته الحجّ بغير الصد، ولا يجوز له التحلّل بخوف الفوت بل ولا بالعلم به قبل تحقّقه على الأصحّ، ثمّ يأتي بالحجّ في القابل واجباً إن كان الحجّ واجباً عليه وجوباً مستقرّاً أو كان مستطيعاً في السنة القابلة، وإلاّأتى به ندباً ، ولا يتحلّل المصدود إلاّ بعد ذبح الهدي أو نحره في محلّ صدّه أويبعثه([٢]).
[١] في صحيح معاوية عن أبي عبد اللّه٧ أنّه قال: المحصور غير المصدود. وقال: المحصور هو المريض، والمصدود هو الذي يردّه ا لمشركون كما ردّوا رسول اللّه٦ ليس من مرض، والمصدود تحلّ له النساء، والمحصور لا تحلّ له النساء. (وسائل الشيعة ١٣: ١٧٧، كتاب الحج، أبواب الاحصار والصيد، الباب ١، الحديث ١) .
إذا تلبسّ المكلف بإحرام الحج أو العمرة وجب عليه الإكمال، اجماعاً فتوىً ودليلاً كتاباً وسنّة. قال اللّه سبحانه. (وأَتمّوا الحجّ والعمرة للّه) ومتى صُدّ بعد إحرامه ـ ولم يكن له طريق سوى ماصُدّ عنه، أو كان له طريق ولم يمكن له المسير منه، امّا لقصور نفقته عنه، أو عدم الرفقة أو غير ذلك ـ فيحلّ حيث صُدّ عن كل شيء حرم عليه بالاحرام، بلا خلاف يعرف، كما في الذخيرة (الذخيرة: ٧٠٠) .
فإنّ رسول اللّه ٦ حيث صدّه المشركون يوم الحديبيّة نحر بدنه ورجع إلى المدينة. (وسائل الشيعة ١٣: ١٩١، كتاب الحج، أبواب الاحصار والصد، الباب ٩، الحديث ٥) .
[٢] كما هو المشهور كما في (المدارك ٨: ٢٨٩، الذخيرة ٧٠٠، الرياض ٧: ٢٢٦، المستند ١٣: ١٣١).
ولاستصحاب حكم الإحرام إلى أن يعلم حصول التحلل وللنصوص الحاكية لفعل النبيّ٦ له في الحديبية فإنّ رسول اللّه٦ حيث صدّه المشركون يوم الحديبية نحر بدنه ورجع إلى المدينة. (وسائل الشيعة ١٣: ١٩١، كتاب الحج، أبواب الاحصار والصد، الباب ٩، الحديث ٥) .