هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٦
ولو وقف العامّة بالموقفين قبل وقته لثبوت الهلال عندهم دوننا ولم يمكن التأخّر عنهم فهو بحكم من فاته الحجّ١ لا بحكم المصدود، وإن كان الأحوط إجراء الحكمين عليه .
ولو صدّ بعد إدراك الموقفين عن نزول منى خاصّة استناب([١]) في الرمي والذبح كما في المريض ثمّ حلق و تحلّل وأتمّ باقي الأفعال، فإن لم يمكنه الاستنابة فالأقوى جواز التحلّل بالهدي مكانه([٢])، وأولى من ذلك لو كان الصدّ عن منى ومكّة.
ولو صدّ عن مكّة خاصّة بعد الإتيان بأفعال منى فإن أتى بالطواف والسعي في تمام ذي الحجّة ولو بالاستنابة صحَّ حجّه وإلاّ فالأقوى التحلّل بهدي، والأحوط البقاء على إحرامه بالنسبة للنساء والطيب والصيد حتّى يأتي بباقي المناسك.
ولا يتحقّق الصد
بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار الثلاث والمبيت بها، بل
١ ـ عمومات التقيّة شاملة للمقام، وكفاية ثبوت الهلال عندهم في صحّة الحج، وانّه إذا حكم القاضي العامّة بثبوت الهلال نفذ حكمه وجاز ترتيب الآثار عليه حتّى مع العلم بالخلاف قضاءً لعموم ادّلة ا لتقيّة . (صانعي )
[١] بلا خلاف كما في الرياض (الرياض ٧: ٢٠٢) لعموم مادل على الاستنابة فيها مع العذر وبذلك يخرج عن عموم حكم الصدّ لو تمّ .
[٢] لصدق الصد. ولذا جزم الفاضل في محكى التذكرة نظراً إلى أن الصد يفيد التحلل من الجميع، فمن بعضه أولى. (التذكرة ٨: ٣٩٢) .