هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٤
]الحلق أو التقصير[
الثالث: من مناسك منى يوم النحر١، الحلق أو التقصير([١]).
ويجب أحدهما بمنى قبل المضيّ إلى الطواف يوم النحر بعد ذبح الهدي على
الأحوط٢ إن لم يكن أقوى، والحلق أفضل([٢])،
سيّما للملبّد([٣]) والصرورة([٤])
١ ـ على الأحوط وإن لا يبعد جواز التأخير إلى أيّام يصحّ منه الأعمال التي بعد اعمال منى.(صانعي)
٢ ـ الأولى، ولا قوّة في كون الحلق أو التقصير بعد ذبح الهدي، بل يجوز قبلها أيضاً لعدم وجوب الترتيب بين أعمال منى على الأقوى كما مرّ. (صانعي)
[١] والمعروف بين الأصحاب وجوب النسك المزبور بل قد ادّعى غير واحد الإجماع على وجوبها كما عن (المنتهى ٢: ٧٦٢، مفاتيح الشرائع ١: ٣٦٠، الرياض ١: ٤٠١، والمستند ١٢: ٣٧٣) ويشهد له جملة من النصوص كرواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه٧ قال: إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك... (وسائل الشيعة ١٤: ٢١١، كتاب الحج، أبواب الحلق والتقصير، الباب ١، الحديث ١) .
[٢] كما صرّح به في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه٧قال: سمعته يقول: من لبّد شعره أوعقصه فليس له أن يقصر وعليه الحلق، ومن لم يلبّده تخير إن شاء قصر، وإن شاء حلق، والحلق أفضل (وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٦، كتاب الحج، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٧، الحديث ١٥) .
[٣] وفي المجمع، وتلبيد الشعر: أن يجعل فيه شيء من صمغ أو خطمى وغيره عند الإحرام، لئـلاّ يشعث ويقمل أتقاء على الشعر (مجمع البحرين ٣: ١٤٠، مادة «لبد»). الملبّد، وهو من يجعل في رأسه عسلاً أو صمغاً لئـلاّ يتّسخ أو يقمل (جامع المقاصد ٣: ٢٥٥،، المدارك ٨: ٨٥) ونقل عن يونس بن عبد الرحمن أنه قال: ان عقص شعره أو ظفره أو لبّده، أي ألزقه بصمغ أو ربط بعضه إلى بعض يسيراً تعيّن الحلق في الحج (الدروس ١: ٤٥٣) .
تلبيد الشعر أن يأخذ عسلاً وصمغاً ويجعله في رأسه لـئـلاّ يقمل أو يتّسخ بسبب الإحرام.
[٤] الصرورة: من لم تحجّ بعد.