هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٧ - واجبات الوقوف بعرفات
مكّة([١])، وليَمْضغ الإذخِر([٢])، عند دخول الحرم ومكّة والمسجد سيّما عند تقبيل الحجر، فإن لم يفعل فليطيّب الفم بغيره ممّا لا ينافي الإحرام، وليدخل المسجد من باب بني شيبة([٣]) التي صارت الآن في نفس المسجد([٤]) بعد أن وسِّع، وليقف عندها، أو عند باب المسجد الآن قائلا: «بسم الله، وبالله ، ومن الله ، وإلى الله([٥])، وعلى([٦]) ما شاء الله، وعلى ملّة رسول الله٦، وخير الأسماء لله، والحمد لله، والسلام على رسول الله([٧])، السلام على محمّد بن عبدالله٦، السلام عليك أيّها
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٩٨، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ٤، الحديث ١ و٢ .
[٢] الإذخِر] كما مرّ سابقاً [ ـ بكسر الهمزة والخاء المعجمة ـ نبت معروف. (الصحاح ٥: ١٨١٧) وفي المجمع: الإذخر نبات معروف عريض الأوراق يسقف به البيوت يحرقه الحدا وبدل الحطب، والفحم، الواحدة إذخرة والهمزة زائدة. (المجمع ٢: ٨٦ مادّة ذخر). وفي النهاية الإذخر بكسر الهمزة خشبة طيبة الرائحة تسقف بها البيت فوق الخشب. (النهاية في غريب الحديث ١: ٣٦). ويدل على استحباب مضغ شيء من الإذخر عند دخول الحرم حسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه٧ قال: إذا دخلت الحرم فخذ من الأذخر فامضغه. قال الكليني: سألت بعض اصحابنا عن هذا، فقال: يستحب ذلك ليطيب به الفم لتقبيل الحجر. (الكافي ٤: ٣٩٨، الحديث ٤، وسائل الشيعة ١٣: ١٩٨، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ٣، الحديث ١) .
[٣] يستحب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة للتأسي وليطأ هُبَل وهو لقول الصادق٧ في خبر سليمان بن مهران ـ في حديث المأزمين ـ قال: إنّه موضع عُبد فيه الأصنام ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هُبل الذي رمى به عليّ٧ من ظهر الكعبة لمّا علا ظهر رسول اللّه٦ فأمر به فدفن عند باب بني شبية، فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة لأجل ذلك. (وسائل الشيعة ١٣: ٢٠٦، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ٩، الحديث ١)
[٤] وهذا الباب وإن جهل فعلاً من جهة توسعة المسجد إلاّ أنّه قال بعضهم : إنّه كان بإزاء باب السلام، فالأولى الدخول من باب السلام. وعلّل بأن هُبَل ـ بضم الهاء وفتح الباء ـ وهو أعظم الأصنام مدفون تحت عتبتها، فإذا دخل منها وطئه برجله.
[٥] ليس في الكافي «وإلى اللّه».
[٦] ليس في الكافي «على».
[٧] وفي الكافي «٦».