نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧١ - باب من لا يدخل النار و من يخلد فيها
عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌّ»[١]، قيل: ليس فيها منكم؟ قال: بلى و اللّه انه لمثبت فيها و انّ من غير ذلك لابن أروي و ذلك لكم خاصة و لو لم يكن فيها منكم لسقط عقاب اللّه عن الخلق»[٢].
بيان- (ابن أروى) هو عثمان.
٤- العيون- عنه ٧: «انّ اللّه لا يدخل النّار مؤمنا و قد وعده الجنة، و لا يخرج من النّار كافرا و قد أوعده النار و الخلود فيها، و مذنبوا أهل التوحيد يدخلون النّار و يخرجون منها و الشفاعة جائزة لهم»[٣].
٥- المجالس- عن النّبي ٦: «و الّذي بعثني بالحقّ بشيرا لا يعذّب اللّه بالنّار موحّدا أبدا، و إنّ أهل التوحيد ليشفعون فيشفعون، ثمّ قال ٦: انّه اذا كان يوم القيامة أمر اللّه تعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا الى النّار، فيقولون: يا ربّ كيف تدخلنا النّار و قد كنّا نوحّدك في دار الدّنيا، و كيف تحرق النّار ألسنتنا و قد نطقت بتوحيدك في دار الدنيا، و كيف تحرق قلوبنا و قد عقدت على أن لا إله الّا أنت، أم كيف تحرق وجوهنا و قد عفرناها لك في التراب، أم كيف تحرق أيدينا و قد رفعناها بالدّعاء إليك.
فيقول اللّه تعالى: عبادي ساءت أعمالكم في دار الدّنيا، فجزاؤكم نار جهنّم، فيقولون: يا ربّنا عفوك أعظم أم خطيئتنا؟ فيقول: بل عفوي، فيقولون: رحمتك أوسع أم ذنوبنا؟ فيقول عزّ و جلّ: بل رحمتى، فيقولون: إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا فيقول عزّ و جلّ:
بل إقراركم بتوحيدي أعظم، فيقولون: ربّنا فليسعنا عفوك و رحمتك الّتي وسعت كلّ شيء، فيقول اللّه تعالى: ملائكتي و عزّتي و جلالي ما خلقت خلقا أحبّ إليّ من المقرّين بتوحيدى و أن لا إله غيري، و حقّت عليّ أن لا أصلي بالنّار أهل توحيدي، أدخلوا عبادي الجنة»[٤].
[١] الرحمن ٥٥: ٣٩.
[٢] تفسير فرات الكوفي: ص ١٧٧.
[٣] عيون أخبار الرضا: ج ٢ ص ١٢٥ ب ٣٥ ح ١ و الحديث طويل.
[٤] أمالي الصدوق: ص ٢٤٣ ب ٤٩ ح ١٠