نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٠ - باب ان الجنة و النار مخلوقتان
النّار لمّا عرج به الى السّماء، قيل له: فانّ قوما يقولون: انّهما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين، فقال ٧: ما أولئك منّا و لا نحن منهم، من أنكر خلق الجنة و النّار، فقد كذّب النّبي ٦ و كذّبنا، و ليس من ولايتنا على شيء و خلد في نار جهنّم، قال اللّه تعالى: «هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَها وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ»[١].
٢- و قال النبيّ ٦: «لمّا عرج بي الى السّماء أخذ بيدي جبرئيل، فأدخلني الجنّة و ناولنى من رطبها، فأكلته فتحوّل ذلك نطفة في صلبي، فلمّا هبطت [الى الأرض] واقعت خديجة، فحملت بفاطمة [٣] ففاطمة حوراء إنسيّة، فكلمّا اشتقت الى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة»[٢].
٣- و في رواية القمّي-: «لما أسرى بي إلى السّماء دخلت الجنة، فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى و ناولني من ثمارها فأكلته، فحوّل اللّه ذلك ماء في ظهري، فلمّا هبطت الى الأرض واقعت خديجة، فحملت بفاطمة فما قبّلتها قطّ الّا وجدت رائحة شجرة طوبى»[٣].
٤- النعماني- عن أمير المؤمنين ٧ قال: «و أمّا الرّد على من أنكر خلق الجنّة و النّار، فقال اللّه تعالى: «عند سدرة المنتهى عندها جنّة المأوى»[٤] و قال رسول اللّه ٦: دخلت الجنة فرأيت قصرا من ياقوت أحمر، يرى داخله من خارجه، و خارجه من داخله من نوره، فقلت: يا جبرئيل لمن هذا القصر؟ فقال: لمن أطاب الكلام، و أدام الصيام، و أطعم الطعام، و تهجّد باللّيل و النّاس نيام، فقلت: يا رسول اللّه و في أمّتك من يطيق هذا؟
فقال لي: ادن منّي فدنوت فقال: أ تدري ما أطابة الكلام؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم، فقال: هو «سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر»، أ تدري ما إدامة الصيام؟
[١]- التوحيد: ص ١١٨ ب ٨ ح ٢١. و الآية- الرحمن: ٤٤. و البرهان: ج ٤ ص ٢٦٩ ح ١. و عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ١١٥ ب ١١ ح ٣.
[٢]- التوحيد: ص ١١٨ ب ٨ ح ٢١، و البرهان: ج ٤ ص ٢٩٩ ح ١. و عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ١١٥ ب ١١ ح ٣.
[٣]- تفسير القمي: ج ١ ص ٣٦٥ من سورة الرعد.
[٤]- النجم: ١٤- ١٥