نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤ - باب مأخذ العلم
لم ينقطع أسبابه عمّا يريد الوصول إليه من الحقّ.
٢- و عن الصّادق ٧-: «ما من شيء يحتاج إليه ابن آدم[١] إلّا و قد خرجت فيه السّنة من اللّه و من رسوله و لو لا ذلك ما احتجّ علينا بما احتجّ، قيل: و بم احتجّ فقال: قوله: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» الآية[٢] فلو لم يكمل سنّته و فرائضه و ما يحتاج إليه النّاس ما احتجّ به»[٣].
٣- الاحتجاج- عن الزكي ٧: «اجتمعت الأمّة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك: أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع فرقها، فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون، و على تصديق ما أنزل اللّه مهتدون، لقول[٤] النبيّ ٦: «لا تجتمع أمتى على ضلالة» فأخبر ٦، إن ما اجتمعت عليه الامّة و لم يخالف بعضها بعضا هو الحقّ، فهذا معنى الحديث لا ما تأوّله الجاهلون[٥]، و لا ما قاله المعاندون، من إبطال حكم الكتاب و اتّباع حكم الأحاديث المزوّرة و الروايات المزخرفة، و اتّباع الأهواء المردية المهلكة التي تخالف نصّ الكتاب، و تحقيق الآيات الواضحات النيّرات. و نحن نسأل اللّه أن يوفّقنا للصّواب، و يهدينا إلى الرّشاد»[٦].
٤- و عن الصّادق ٧:- «أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال: «ما وجدتم في كتاب اللّه عزّ و جلّ فالعمل به لازم[٧]، و لا عذر لكم في تركه، و ما لم يكن في كتاب اللّه عزّ و جلّ و كان[٨] في سنّة منّي فلا عذر لكم في ترك سنّتي، و ما لم يكن فيه سنّة منّي فما قال
[١] في المصدر:« ولد آدم».
[٢] المائدة: ٣.
[٣] بصائر الدرجات: ص ٥٣٧/ ب ١٨/ ح ٥٠. و في المحاسن مع اختلاف في ذيل الحديث.
[٤] في المصدر:« و لقول النبي».
[٥] اى ما تأولوه من قولهم بالاجماع في اختيار الامام الّذي لم يجعل لهم اللّه الخيرة فيه.
[٦] الاحتجاج: ج ٢/ ٢٥١.
[٧] في المصدر:« فالعمل لكم به».
[٨] في المصدر:« كانت»