نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٢ - باب معنى التوحيد و الدليل عليه
طرفة عين حاضر غير محدود، غائب غير مفقود»[١].
١١- المجالس- عن الصّادق ٧، انّه يقول كثيرا:
|
علم المحجّة واضح لمريده |
و أرى القلوب عن المحجّة في عمى |
|
|
و لقد عجبت لها لك و نجاته |
موجودة و لقد عجبت لمن نجى |
|
[٢]
باب معنى التّوحيد و الدّليل عليه
١- التوحيد- انّ أعرابيّا قام يوم الجمل الى أمير المؤمنين ٧، فقال: يا أمير المؤمنين تقول (أ تقول)[٣]: انّ اللّه واحد؟ فحمل النّاس عليه و قالوا: يا أعرابيّ أ ما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسّم القلب، فقال أمير المؤمنين ٧: «دعوه، فإنّ الّذي يريده الأعرابيّ (هو الّذي)[٤] نريده من القوم، ثمّ قال: يا أعرابيّ إنّ القول في أنّ اللّه واحد على أربعة أقسام: فوجهان منها لا يجوزان على اللّه عزّ و جلّ و وجهان يثبتان فيه.
فأمّا اللّذان لا يجوزان عليه، فقول القائل: واحد يقصد به باب الأعداد، فهذا ما لا يجوز، لأنّ ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد، أ ما ترى أنّه كفر من قال:[٥] ثالث ثلاثة: و قول القائل: هو واحد من النّاس، يريد به النوع من الجنس، فهذا ما لا يجوز (عليه)[٦] لانّه تشبيه، و جلّ ربّنا و تعالى عن ذلك[٧].
و أمّا الوجهان اللّذان يثبتان فيه فقول القائل: هو واحد ليس له في الأشياء شبه، كذلك ربّنا، و قول القائل: إنّه عزّ و جلّ أحدي المعنى، يعني به أنّه لا ينقسم في وجوده و لا عقل
[١] معانى الاخبار: ص ٩، باب: معنى التوحيد و العدل، الحديث: ١.
[٢] أمالي الصدوق: ٣٩٦ ب ٧٤ ح ٣.
[٣] هكذا في المصدر.
[٤] كما في المصدر.
[٥] في بعض النسخ« قال له».
[٦] في المصدر.
[٧] في المصدر« عن ذلك و تعالى»