نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٦ - باب معرفة الله تعالى
٢- الخصال- عن أمير المؤمنين ٧- قيل له بما عرفت ربّك؟ قال: «بفسخ العزائم و نقض الهمم[١] لمّا ان هممت حال بينى و بين همّي، و عزمت فخالف القضاء عزمي فعلمت أنّ المدبّر غيري، قيل فبما ذا شكرت نعماءه؟ قال: نظرت الى بلاء قد صرفه عنّي، و أبلى به غيري، فعلمت أنّه قد أنعم عليّ فشكرته» قيل: فبما ذا أحببت لقاءه؟
قال: «لمّا رأيته قد اختار لي دين ملائكته و رسله و أنبيائه علمت أنّ الّذي أكرمني بهذا ليس ينساني فأحببت لقاءه»[٢].
٣- الجامع- عن أمير المؤمنين ٧: سئل عن إثبات الصّانع، فقال: «البعرة تدلّ على البعير و الروثة تدلّ على الحمير و آثار القدم تدلّ على المسير فهيكل علوي بهذه اللّطافة و مركز سفلي بهذه الكثافة كيف لا يدلّان على اللّطيف الخبير»[٣].
٤- و قال (أمير المؤمنين) ٧: «بصنع اللّه يستدلّ عليه و بالعقول تعتقد معرفته و بالتّفكر تثبت حجّته، معروف بالدلالات مشهور بالبيّنات»[٤].
٥- و سئل (أمير المؤمنين) ٧، ما الدليل على إثبات الصّانع؟ قال: «ثلاثة أشياء: تحويل الحال و ضعف الأركان و نقض الهمّة»[٥].
٦- التوحيد- قيل للصّادق ٧: ما الدليل على أنّ لك صانعا؟ قال:
«وجدت نفسي لا تخلو من احدى جهتين: إمّا أن يكون (اكون)[٦] صنعتها أنا (أو صنعها فيري، فان كنت صنعتها أنا)[٧] فلا أخلوا من أحد معنيين: إمّا أن أكون صنعتها و كانت موجودة، أو صنعتها و كانت معدومة، فإن كنت صنعتها و كانت موجودة فقد استغنيت[٨]
[١] في المصدر:« بفسخ العزم و نقض الهمّ».
[٢] ج ١ ص ٣٣ باب الاثنين ح ١.
[٣] جامع الأخبار: الفصل الأول: ص ٤/ في معرفة اللّه.
[٤] جامع الأخبار: الفصل الأول: ص ٤/ في معرفة اللّه.
[٥] جامع الأخبار: الفصل الثاني: ص ٦/ في التوحيد.
[٦] في المصدر.
[٧] اضافة في المصدر و من المؤكد ان هذه الجملة ساقطة من المؤلف.
[٨] كذا في المصدر