نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥ - باب بدو خلق العقل
كتاب العقل
باب بدو خلق العقل
١- العلل: عن النّبي ٦ (قال): «إنّ اللّه خلق العقل من نور مكنون مخزون من سابق[١] علّمه الذي لم يطّلع عليه نبيّ مرسل، و لا ملك مقرّب، فجعل العلم نفسه، و الفهم روحه، و الزّهد رأسه، و الحياء عينيه، و الحكمة لسانه، و الرأفة همّه[٢]، و الرّحمة قلبه.
ثمّ حشاه و قوّاه بعشرة أشياء: باليقين، و الأيمان، و الصّدق، و السكينة، و الإخلاص، و الرّفق، و العطية، و القنوع، و التسليم، و الشكر.
ثمّ، قال له عزّ و جلّ: أدبر؛ فأدبر.
ثمّ قال له: أقبل؛ فأقبل.
ثمّ قال له: تكلّم.
فقال: الحمد للّه الّذي ليس له ضدّ و لا ندّ و لا شبيه[٣]، و لا كفء، و لا عديل و لا مثل[٤]، الّذي كلّ شيء لعظمته خاضع ذليل.
فقال الربّ تبارك و تعالى: و عزّتي و جلالي ما خلقت خلقا أحسن منك، و لا أطوع لي منك، و لا أرفع منك، و لا أشرف منك و لا أعزّ منك، بك أوحّد، و بك أعبد، و بك ادعى، و بك أرتجى، و بك ابتغى، و بك أخاف، و بك أحذر، و بك الثّواب، و بك العقاب.
[١] في العلل:« مخزون مكنون في سابق».
[٢] كذا في الأصل و الظاهر« فمه».
[٣] في علل الشرائع« الحمد للّه الّذي ليس له ند و لا شبيه».
[٤] في علل الشرائع زيادة« و لا مثال»