نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩ - باب رواية الحديث
الزّور لأحد قريبا كان أو بعيدا. و أن تقبل الحقّ ممن جاء به صغيرا كان أو كبيرا.
و أن لا تركن إلى الظالم و إن كان حميما قريبا. و أن لا تعمل بالهوى. و لا تقذف المحصنة. و لا ترائي فانّ أيسر الرّياء شرك باللّه عزّ و جلّ. و أن لا تقول لقصير: يا قصير، و لا لطويل: يا طويل تريد بذلك عيبه. و لا تسخر من أحد من خلق اللّه. و أن تصبر على البلاء و المصيبة.
و أن تشكر نعم اللّه الّتي أنعم بها عليك، و أن لا تأمن عقاب اللّه على ذنب تصيبه، و أن لا تقنط من رحمة اللّه. و أن تتوب إلى اللّه عزّ و جلّ من ذنوبك فانّ التائب من ذنوبه كمن لا ذنب له. و أن لا تصرّ على الذّنوب مع الاستغفار فتكون كالمستهزئ باللّه و آياته و رسله[١].
و أن تعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، و أنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك. و أن لا تطلب سخط الخالق برضى[٢] المخلوق. و أن لا تؤثر الدنيا على الآخرة لأن الدّنيا فانية و الآخرة باقية.
و أن لا تبخل على إخوانك بما تقدر عليه، و أن تكون سريرتك كعلانيتك، و أن لا تكون علانيتك حسنة و سريرتك قبيحة، فإن فعلت ذلك كنت من المنافقين. و أن لا تكذب، و لا تخالط الكذّابين، و أن لا تغضب اذا سمعت حقّا. و أن تؤدب نفسك و أهلك و ولدك و جيرانك على حسب الطاقة. و أن تعمل بما علمت. و لا تعاملنّ أحدا من خلق اللّه عزّ و جلّ إلّا بالحقّ. و أن تكون سهلا للقريب و البعيد.
و أن لا تكون جبّارا عنيدا، و أن تكثر من التّسبيح و التهليل و الدّعاء و ذكر الموت و ما بعده من القيامة و الجنة و النّار. و أن تكثر من قراءة القرآن و تعمل بما فيه. و أن تستغنم البرّ و الكرامة بالمؤمنين و المؤمنات. و أن تنظر إلى كلّ ما لا ترضى فعله لنفسك فلا تفعله بأحد من المؤمنين. و لا تملّ من فعل الخيرات. و لا تثقل على أحد. و لا تمنّ على أحد اذا أنعمت عليه.
و أن تكون الدّنيا عندك سجنا حتّى يجعل اللّه لك جنّة.
فهذه أربعون حديثا من استقام عليها و حفظها عنّي من أمّتى دخل الجنة برحمة اللّه
[١]- في بعض النسخ« و انبيائه و رسله».
[٢]- كذا في المصدر: و هو الأصح