نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١ - باب الرأي و القياس
و أضلّوا»[١].
٤- المفيد- عن الباقر ٧: «إياك و أصحاب القياس في الدّين فإنّهم تركوا علم ما وكلوا به و تكلّفوا ما قد كفوه، يتأوّلون الأخبار، و يكذبون على اللّه عزّ و جلّ و كأنّى بالرّجل منهم ينادي من بين يديه[٢] قد تاهوا و تحيّروا في الأرض و الدّين»[٣].
٥- الاحتجاج- عن أمير المؤمنين ٧، قال: «ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه، ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثم يجتمع القضاة بذلك عند الامام الّذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا، و إلههم واحد، و نبيّهم واحد، و كتابهم واحد[٤]، فأمر اللّه سبحانه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه، أم أنزل اللّه دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه أم كانوا شركاء له.
فلهم أن يقولوا و عليه ان يرضى، أم أنزل اللّه دينا تامّا فقصر الرسول صلى اللّه عليه و آله عن تبليغه و ادائه و اللّه سبحانه يقول: «ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ»[٥] و فيه تبيان كل شيء و ذكر ان الكتاب يصدق بعضه بعضا، و أنه لا اختلاف فيه. فقال سبحانه: «وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً»[٦] و انّ القرآن ظاهره أنيق، و باطنه عميق، لا تفنى عجائبه، و لا تنقضي غرائبه، و لا تكشف الظلمات إلّا به»[٧].
٦- و عن الصادق ٧، قال لأبي حنيفة لمّا دخل عليه: «من أنت؟ قال:
أبو حنيفة. قال ٧: مفتي أهل العراق؟ قال: نعم. قال: بما تفتيهم؟ قال:
بكتاب اللّه. قال ٧: و أنك لعالم بكتاب اللّه ناسخه و منسوخه، و محكمه، و متشابهه؟
[١] عوالي اللئالي: ج ٤/ ٦٥، الحديث ٢١.
[٢] و في المصدر:« فيجيب من خلفه و ينادي من خلفه فيجيب من بين يديه» و الأصح أنه سقط من المستنسخ.
[٣] الامالى: ص ٥١، المجلس السادس، حديث ١٢.
[٤] في المصدر: أ فأمرهم.
[٥] الأنعام: ٣٨.
[٦] النساء: ٨٢.
[٧] الاحتجاج: ج ١/ ص ٣٨٩، طبعة نجف المحققة