نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٤ - باب من دخل الجنة و النار قبل القيامة
عَلَيْكُمْ».
ثمّ أخبر سبحانه، انّهم لم يدخلوها و هم يطعمون يعني هؤلاء المذنبون الى أهل النّار، فيقولون «رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» و ينادي أصحاب الأعراف و هم الأنبياء و الخلفاء رجالا من أهل النار و رؤساء الكافر يقولون لهم: مقرعين ما أغنى عنكم جمعكم و استكباركم، أ هؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم اللّه برحمته اشارة لهم إلى أهل الجنّة الذين كان الرؤساء يستضعفونهم و يحتقرونهم بفقرهم و يستطيلون عليهم بدنياهم، و يقسمون انّ اللّه لا يدخلهم الجنة أدخلوا الجنة، يقول أصحاب الأعراف لهؤلاء المستضعفين عن أمر من اللّه عزّ و جلّ لهم:
بذلك ادخلوا الجنة لا خوف عليكم و لا أنتم تحزنون، أي لا خائفين و لا محزونين»[١].
٨- القمّي- عنه ٧: «كلّ أمّة يحاسبها إمام زمانها و يعرف الأئمة أولياءهم و أعداءهم بسيماهم و هو قوله: «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» فيعطوا أولياءهم كتابهم بيمينهم، فيمروا الى الجنة بلا حساب، و يعطوا أعداء هم كتابهم بشمالهم، فيمروا الى النار بلا حساب»[٢].
باب من دخل الجنّة و النّار قبل القيامة
١- عن الصادق ٧ قال رجل في مجلسه أسأل اللّه الجنة. فقال ٧:
«أنتم في الجنّة فاسألوا اللّه أن لا يخرجكم منها فقالوا: جعلنا فداك نحن في الدّنيا، فقال: أ لستم تقرّون بإمامتنا؟ قالوا: نعم فقال: هذا معنى الجنة الذي من أقرّ به كان في الجنة فاسألوا اللّه أن
[١]- جامع الجوامع: ص ١٤٦ من سورة الأعراف، تفسير القمي: ج ١ ص ٢٣١، البرهان: ج ٢ ص ١٩ ح ١٨ و ١٩.
[٢]- تفسير القمّي: ج ٢ ص ٣٨٤ من سورة الحاقة