نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٢ - باب الشفاعة
النار، و يقوم الشيطان الّذي أضلّ فرقة من النّاس حتّى زعموا أنّ عزيرا ابن اللّه، حتّى يتّبعونه الى النار، و يقوم كلّ شيطان أضلّ فرقة، فيتّبعونه الى النار حتّى تبقي هذه الأمّة.
ثمّ يخرج مناد من عند اللّه فيقول: يا معشر الخلائق أ ليس العدل من ربّكم ان يولّى كلّ فريق من كانوا يتولّون في دار الدنيا، فيقولون: بلى [و أيّ شيء عدل غيره]؟ فيقوم شيطان فيتّبعه من كان يتولّاه، ثمّ يقوم شيطان فيتّبعه من كان يتولّاه، ثمّ يقوم شيطان ثالث فيتّبعه من كان يتولّاه ثمّ يقوم معاوية، فيقوم معه من كان يتولّاه، و يقوم عليّ فيتّبعه من كان يتولّاه، ثمّ يزيد بن معاوية، فيتّبعه من كان يتولّاه، و يقوم الحسن فيتّبعه من كان يتولّاه، و يقوم الحسين، فيتّبعه من كان يتولّاه، ثمّ يقوم مروان بن الحكم و عبد الملك فيتّبعهما من كان يتولّاهما.
ثمّ يقوم عليّ بن الحسين فيتّبعه من كان يتولّاه، ثم يقوم الوليد بن عبد الملك و يقوم محمّد بن عليّ فيتّبعهما من كان يتولّاهما، ثمّ أقوم أنا فيتّبعنى من كان يتولّاني و كأنّي بكما معي، ثمّ يؤتى بنا فيجلس على العرش ربنا، و يؤتى بالكتب فنرجع[١]، فنشهد على عدوّنا و نشفع لمن كان من شيعتنا مرهقا. قيل: فما المرهق؟ قال: المذنب، فامّا الذين اتقوا من شيعتنا فقد نجاهم اللّه بمفازتهم لا يمسّهم السوء و لا هم يحزنون»[٢].
٢- و عنه ٧ قال: «قال رسول اللّه ٦: إنّي استوهب من ربّي أربعة: آمنة بنت و هب، و عبد اللّه بن عبد المطلب، و أبا طالب و رجلا جرت بيني و بينه أخوّة، فطلب إليّ أن أطلب الى ربّي أن يهبه لي»[٣].
٣- و عنه ٧: «انّ المؤمن يشفع يوم القيامة لأهل بيته، فيشفع فيهم حتّى يبقى خادمه، فيقول- فيرفع سبّابيته- يا ربّ خويدمي كان يقيني الحرّ و البرد فيشفع [فيه]»[٤].
٤- و سئل ٧: هل يحتاج المؤمن الى شفاعة محمّد ٦ يومئذ؟
[١]- في المطبوع:« ثم يؤتى بنا فتجلس على عرش ربّنا و يؤتى بالكتب فتوضع فنشهد».
[٢]- تفسير العياشيّ: ج ٢ ص ٣١١ ح ١٤٩ من سورة الإسراء، و معالم الزلفى: ص ١٤٦.
[٣]- تفسير العياشي: ج ٢ ص ٣١٤ ح ١٤٩ من سورة الإسراء، و البرهان: ج ٢ ص ٤٤٠.
[٤]- البحار: ج ٨ ص ٦١ ب ٢١ ح ٨٦ و مثله ص ٣٨ ح ٦٧