نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٣ - باب البعث و النشور
ثمّ أمات أهل السّماء الثالثة، ثمّ لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ما أمات أهل الأرض و أهل السّماء الدّنيا و السّماء الثانية و السّماء الثالثة و أضعاف ذلك في كلّ سماء مثل ذلك و أضعاف ذلك، ثمّ أمات ميكائيل، ثمّ لبث مثل ما خلق الأرض و مثل ذلك كلّه و أضعاف ذلك، ثمّ أمات جبرئيل.
ثمّ لبث ما خلق الخلق و مثل ذلك و أضعاف ذلك، ثمّ أمات ملك الموت، ثمّ لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ذلك كلّه و أضعاف ذلك، ثمّ يقول اللّه عزّ و جلّ: «لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ فيرد على نفسه «لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ»[١] أين الجبّارون؟ أين الذين ادّعوا معي إلها آخر؟ أين المتكبّرون و نحوها، ثمّ يبعث الخلق، قلت: ان هذا الأمر كائن طوّلت ذلك؟ فقال: أ رأيت ما كان هل علمت به فقال: لا قال ٧: فذلك هذا»[٢].
٤- و في رواية: «قال اللّه عزّ و جلّ لملك الموت: يا ملك الموت و عزّتي و جلالي و ارتفاعي في علوي لأذيقنّك طعم الموت كما أذقت عبادي»[٣].
باب البعث و النشور
١- الاحتجاج- عن الصّادق ٧ في حديث الزنديق، سأله أنّى للرّوح بالبعث و البدن قد بلى و الأعضاء قد تفرّقت، فعضو في بلدة تأكلها سباعها و عضو بأخرى تمزّقه هوامها، و عضو قد صار ترابا بني به مع الطين حائط؟ قال: «إنّ الّذي أنشأه من غير شيء، و صوّره على غير مثال كان سبق إليه، قادر أن يعيده كما بدأه. قال: أوضح لي ذلك. قال: إنّ الرّوح مقيمة في مكانها، روح المحسن في ضياء و فسحة، و روح المسيء في ضيق و ظلمة، و البدن يصير ترابا منه خلق، ما تقذف به السباع و الهوام من أجوافها، ممّا أكلته و مزّقته كلّ
[١] غافر ٤٠: ١٦.
[٢] تفسير القمّي: ج ٢/ ٢٥٦- ٢٥٧ من سورة المؤمن، و مشارق أنوار اليقين: ص ٨٩، و الزهد: ص ٩٠ ب ١٧ ح ٢٤٢.
[٣] عيون أخبار الرضا: ج ٢ ص ٣٣ ب ٣١ ح ٤٨