نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٢ - باب الدابة
فداك، قال: هي دابة تأكل الطعام و تمشي في الأسواق و تنكح النساء، فقلت: يا أمير المؤمنين من هو؟ قال: ربّ الأرض الّذي تسكن به.
قلت: يا أمير المؤمنين من هو قال: صدّيق هذه الأمّة و فاروقها و ربيها و ذوقرنيها، قلت: يا أمير المؤمنين من هو؟ قال: الّذي قال اللّه تعالى: «وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ»، «وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ»، «وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ»، «و الّذي صدّق به الناس» كلّهم كافرون غيره.
قلت يا أمير المؤمنين فسمه لي قال: قد سمّيته لك يا أبا الطفيل و اللّه لو أدخلت على عامّة شيعتي الّذين بهم أقاتل الّذين أقرّوا بطاعتي و سمّوني أمير المؤمنين و استحلوا جهاد من خالفني، فحدّثتهم ببعض ما أعلم من الحق في الكتاب الّذي نزل به جبرئيل ٧ على محمّد ٦ لتفرّقوا عنّي حتّى أبقى في عصابة من الحق قليلة أنت و أشباهك من شيعتي.
ففزعت و قلت: يا أمير المؤمنين أنا و أشباهي نتفرّق عنك أو نثبت معك؟ قال: بل تثبتون، ثمّ أقبل عليّ فقال: إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه و لا يقر به إلّا ثلاثة: ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد مؤمن نجيب امتحن اللّه قلبه للإيمان.
يا أبا الطفيل انّ رسول اللّه ٦ قبض فارتدّ الناس ضلالا و جهّالا إلّا من عصمه اللّه بنا أهل البيت»[١].
٣- و في رواية- سئل عن الدابّة؟ قال: «هى دابّة مؤمنة تقرأ القرآن و تؤمن بالرّحمن و تأكل الطعام و تمشي في الأسواق، ثمّ سئل من هو قال: هو عليّ ٧»[٢].
٤- و في رواية لمّا سئل عن الدّابة: «أما و اللّه ما لها ذنب و انّ لها للحية»[٣].
٥- و عن الأصبغ بن نباته- قال: قال معاوية: يا معشر الشيعة تزعمون انّ عليا دابة الأرض فقلت: نحن نقول اليهود تقول و أرسل الى رأس الجالوت، فقال له: ويحك تجدون دابّة الأرض عندكم فقال: نعم، قال: فما هي قال: رجل قال: أ تدري ما اسمه؟ قال: نعم اسمه
[١] مختصر البصائر: ص ٤٠. و الآيات: هود: ١٧ و النحل: ٤٠ و الزمر: ٣٣.
[٢] مختصر البصائر: ص ٢٠٧.
[٣] مجمع البيان: ج ٤ ص ٢٣٤، و نور الثقلين: ج ٤ ص ٩٨ ح ١٠٦