نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٥ - باب بدو ظهوره
حتّى[١] تظهر الدلائل و العلامات.
و له بالطالقان كنوز لا ذهب و لا فضّة[٢] إلّا خيول مطهّمة[٣]، و رجال مسومة، يجمع اللّه عزّ و جلّ من أقاصي الأرض[٤] على عدد أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم و أنسابهم و بلدانهم و صنائعهم و حلاهم و كناهم[٥] كرّارون، مجدّون في طاعته.
فقيل له: و ما دلائله و علاماته يا رسول اللّه؟ قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداه العلم أخرج يا ولي اللّه و اقتل أعداء اللّه و هما رايتان و علامتان و له سيفه مغمد.
فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده، و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداه السيف: أخرج يا ولي اللّه فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه فيخرج و يقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم و يقيم حدود اللّه و يحكم بحكم اللّه، يخرج جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره و شعيب و صالح على مقدّمه، سوف تذكرون ما أقول لكم و أفوّض أمرى إلى اللّه عزّ و جلّ و لو بعد حين.
يا (أبيّ) طوبى لمن لقيه، و طوبى لمن أحبّه، و طوبى لمن قال به، ينجيهم اللّه من الهلكة
[١] في بعض النسخ من المصدر:« حين».
[٢] روى الشافعي السلمي في عقد الدرر ص ١٢٢، من الباب الخامس: عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب ٧، انه قال:« وي للطالقان، فان للّه عز و جل بها كنوز أ ليست من ذهب و فضة و لكن بها رجال عرفوا اللّه حق معرفته، و هم انصار المهدي آخر الزمان» و أخرجه الحافظ أبو نعيم الكوفي في كتاب الفتوح و ينابيع المودة:
ص ٤٤٩ باب ٧٧ باسناد محمد بن يوسف الكنجي الشافعي. و في كشف الغمة: ج ٢ ص ٤٧٨ في مقدار ملك المهدى( ع).( ٥):- الطالقان: بلدتان، احداهما بخراسان، بين مروالروذ و بلخ، بينهما و بين مروالروذ ثلاث مواصل، و الأخرى بلدة و كورة بين قزوين و أبهر، و بهن عدة قرى يقع عليها هذا الاسم. معجم البلدان ٣/ ٤٩١، ٤٩٢.
[٣] المطهم- كمعظم- السين الفاحش، و النحيف الجسم الدقيقة- ضد- كذا في القاموس، و في الصحاح المطهم: التام من كل شيء.
[٤] في المصدر:« من أقاصي البلاد».
[٥] في المصدر:« و كلامهم و كناهم»