نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٥ - باب علامات قيامه
حتى يكاد يلقى طرفاه، و حمرة تظهر في السّماء و تنشر في آفاقها، و نار تظهر بالمشرق طويلا[١] و تبقى في الجو ثلاثة أيّام، أو سبعة أيّام، و خلع العرب أعنّتها و تملكها البلاد و خروجها عن سلطان العجم، و قتل أهل مصر أميرهم، و خراب الشّام، و اختلاف ثلاث رايات فيه، و دخول رايات قيس و العرب الى مصر، و رايات كنده الى خراسان، و ورود خيل من قبل العرب حتى تربط بفناء الحيرة، و إقبال رايات سود من (قبل) المشرق، و نحوها، و شقّ في الفرات حتى يدخل الماء أزقّة الكوفة.
و خروج ستّين كذابا كلّهم يدّعي النّبوة، و خروج اثنى عشر من آل أبي طالب كلّهم يدّعي الإمامة لنفسه، و إحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين جلولا و خانقين، و عقد الجسر مما يلى الكرخ بمدينة السّلام[٢]، و ارتفاع ريح سوداء بها في أوّل النّهار، و زلزلة حتى ينخسف كثير منها، و خوف يشمل أهل العراق و بغداد، و موت ذريع فيه، و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات، و جراد يظهر في أوانه و في غير أوانه، حتى يأتي على الزرع و الغلّات، و قلة ريع لما يزرعه الناس.
و اختلاف صنفين من العجم، و سفك دماء كثيرة فيما بينهم، و خروج العبيد عن طاعة ساداتهم و قتلهم مواليهم، و مسخ لقوم من أهل البدع حتّى يصيروا قردة و خنازير، و غلبة العبيد على بلاد السادات، و نداء من السّماء حتى يسمعه أهل الأرض (كلّهم) كلّ أهل لغة بلغتهم، و وجه و صدر يظهران (من السماء) للنّاس في عين الشّمس، و أموات ينشرون من القبور حتّى يرجعوا إلى الدّنيا فيتعارفون فيها و يتزاورون.
ثمّ يختم ذلك بأربع و عشرين مطرة تتّصل فتحيي به الأرض بعد موتها و تعرف بركاتها، و يزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدى الحقّ من شيعة المهديّ ٧، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الأخبار.
و من جملة هذه الاحداث محتومة، و منها مشروطة و اللّه أعلم بما يكون و إنّما ذكرناها على
[١]- في المصدر:« بالمشرق طولا».
[٢]- في المصدر:« بمدينة بغداد»