نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٣ - نسخه التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام
أمله، و هى إمارة لازوف حركتنا، و مباينتكم[١] بأمرنا و نهينا، و اللّه متمّ نوره و لو كره المشركون.
اعتصموا بالتقيّة، من شبّ نار الجاهلية، يحشيشها[٢] عصب أمويه، تهول بها فرقة مهدية. أنّا زعيم بنجاة من لم يرم فيها منها المواطن الخفية[٣] و سلك فى الظعن منها السبل الرضية [المرضية]، إذا حل جمادي الأولى من سنتكم هذه فاعتبروا بما يحدث فيه، و استيقظوا من رقدتكم لما يكون من الذي يليه، ستظهر لكم من السماء آية جليّة، و من الأرض مثلها بالسويّة.
و يحدث في الأرض المشرق ما يحزن و يقلق، و يغلب من بعد على العراق طوائف عن الاسلام مراق، يضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق، ثمّ تنفرج الغمّة من بعده ببوار طاغوت من الاشرار، (ثمّ) يسّر بهلاكه المتقون الأخيار، و يتفق لمريدي الحج من الآفاق ما يأملونه على توفير غلبة،[٤] منهم و اتفاق، و لنا في تيسير حجّهم على الاختيار منهم و الوفاق شأن يظهر على نظام و اتساق. فيعمل كل امرى منكم ما يقرب به من محبّتنا و ليتجنب ما يدنيه من كراهيتنا و سخطنا، فإن أمرنا بغتة فجأة حين لا تنفعه توبة و لا ينتجيّه من عقابنا ندم علم حوبة. و اللّه يلهمك الرشد، و يلطف لكم بالتوفيق برحمته.»
نسخه التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام:
هذا كتابنا أليك أيّها الأخ الوليّ، و المخلص في ودّنا الصفيّ، و النّاصر لنا الوفيّ، حرسك اللّه بعينه التي لا تنام، فاحتفظ به! و لا تظهر على خطّنا الذي سطّرناه بماله ضمناه أحدا و أدّ ما فيه إلى من تسكن إليه. و أوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء اللّه، و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين»[٥].
٥- و ورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات اللّه عليه، يوم الخميس الثالث
[١] في بعض النسخ من المصدر:« و مباثتكم».
[٢] هكذا في النسخة و في بعض النسخ من الاحتجاج:« يحشّشها» و الظاهر هو الأصح.
[٣] في بعض النسخ من المصدر:« من لم يرم فيها المواطن و سلك في الطعن».
[٤] في بعض النسخ من الاحتجاج:« ما يؤمّلونه على توفير عليه منهم».
[٥] الاحتجاج: ج ٢/ ص ٣١٨/ توقيعات الناحية المقدسة( عج)