نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣ - باب أصناف العلم و أهمها
باللّه أفضل من العلم بكتاب اللّه، و معرفة بتأويله، و من جعل اللّه له من ذلك[١] حظّا ثمّ ظنّ أنّ أحدا لم يفعل به ما فعل به قد فضّل عليه، فقد حقّر نعم اللّه[٢] عليه»[٣].
٤- و قال رسول اللّه ٦، في قوله تعالى: «يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ»[٤] قال: «فضل اللّه عزّ و جلّ القرآن و العلم بتأويله، و رحمته و توفيقه لموالاة محمد و آله الطّاهرين[٥] و معاداة أعدائهم.
ثمّ قال ٦: و كيف لا يكون ذلك خيرا ممّا يجمعون، و هو ثمن الجنة و نعيمها، فإنّه يكتسب بها رضوان اللّه الّذي هو أفضل (من) الجنة، و يستحقّ (به) الكون بحضرة محمّد و آله الطيّبين الّذي هو أفضل من الجنة (و) أنّ محمّدا و آل محمّد الطيّبين أشرف زينة (في) الجنان».
ثم قال ٦: «يرفع اللّه بهذا القرآن، و العلم بتأويله، و بموالاتنا أهل البيت، و التبرّي من أعدائنا أقواما فيجعلهم في الخير قادة (و) ائمة في الخير. الحديث»[٦].
٥- العياشي- عن الصّادق ٧، في قول اللّه تعالى: «وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً»[٧] قال: «إنّ الحكمة المعرفة، و التفقّه في الدّين، فمن فقّه منكم، فهو حكيم»[٨].
٦- و عنه ٧: «سل عمّا يعنيك، و دع ما لا يعنيك»[٩].
[١] في المصدر:« في ذلك».
[٢] في المصدر:« نعمة اللّه».
[٣] تفسير الإمام العسكرى( ع): ص ٤ و الحديث طويل.
[٤] يونس: ٥٧- ٥٨.
[٥] في المصدر:« الطيّبين».
[٦] تفسير الامام أبي الحسن العسكرى: ص: ٤ و ٥.
[٧] البقرة: ٢٦٩.
[٨] تفسير العياشي: ج ١/ ص ١٥١/ ح ٤٩٨ و للحديث زيادة في المصدر.
[٩] تفسير العياشي: ج ٢/ ص ٢٠٧/ ح ٢٢