نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٩ - باب إظهار مخالفتهم بعد وفاة النبي
الأمر منهم لمكانكم من رسول اللّه ٦، فأعطوكم المقادة و سلّموا إليكم الأمارة و أنا أحتجّ عليكم بما احتججتم عليهم، فإن كانت الخلافة في قريش فأنا أحقّ قريش بها، و إن لم تكن في قريش فالأنصار على دعواهم.
و أنا و اللّه أحقّ بها من جميع الناس و لأنّي أولى برسول اللّه حيّا و ميّتا و أنا وصيّه و وزيره و وارثه و مستودع سرّه، و عيبة علمه، و أنا الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، و أوّل من آمن باللّه و برسوله، و صدّقه. و أحسنكم بلاء (في سبيل اللّه)[١] في جهاد المشركين و أشدّكم مكافحة في قتال الكافرين، و أعرفكم بالكتاب و السنّة و أفقهكم بالدّين و أقضاكم في الأحكام و أعلمكم بعواقب الأمور، و أذربكم لسانا، و أثبتكم جنانا، و أقربكم إلى رسول اللّه مودة و رحما فعلى ما تنازعون[٢] فى هذا الأمر أنصفونا إن كنتم تخافون اللّه على أنفسكم.
ثمّ أعرفوا النّاس الحقّ مثل ما عرفته لكم الأنصار و الا فبيئوا بالظلم و العدوان و أنتم تعلمون:
|
محمّد النبيّ أخي و صهري |
و حمزة سيّد الشهداء عمّي |
|
|
و جعفر الذي يضحي و يمسي |
يطير مع الملائكة ابن أمي |
|
|
و بنت محمّد سكني و عرسي |
منوط لحمها بدمي و لحمي |
|
|
و سبطى أحمد ولداي منها |
فأيّكم له قسم كقسمى[٣] |
|
|
أنا البطل الّذي لا تنكروه |
ليوم كريهة و ليوم سلم |
|
|
سبقتكم إلى الإسلام طرّا |
مقرّا بالنّبي في بطن أمي |
|
|
و صلّيت الصلاة و كنت طفلا |
صغيرا ما بلغت أو أن حلمي |
|
|
فأوجب لي ولايته عليكم |
رسول اللّه يوم غدير خمّ |
|
|
فويل ثمّ ويل ثمّ ويل |
لمن يرد القيامة و هو خصيم[٤] |
|
[١] كذا في نسخة المطبوعة.
[٢] في النسخة المطبوعة:« فعلى ما ذا تنازعوتا».
[٣] في النسخة المطبوعة:« فمن منكم له سهم كسهمى».
[٤] في النسخة زيادة بيت:« فويل ثم ويل ثم ويل- لناكث بيعتى و مريد هضمي»