نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦١ - باب أن الفتنة في الأمم مما لا بد منه و مما أخبر عنه
صلى اللّه عليه و آله إذ أتاه جبرئيل ٧ فقال: يا محمّد أ تحبّه؟ قال: نعم. قال: أما إنّ أمّتك ستقتله؟ قال: فحزن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لذلك حزنا شديدا. فقال جبرئيل:
أ يسرّك أن أراك التربة الّتي يقتل فيها؟.
قال: نعم. قال: فخسف جبرئيل ٧ ما بين مجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إلى كربلاء حتى التفت القطعتان هكذا و يجمع بين السّبابتين فتناول بجناحه من التربة فناولها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ثم دحا الأرض من طرف العين. فقال النّبي صلى اللّه عليه و آله طوبى لك من تربة و طوبى لمن يقتل فيك»[١].
١٨- و عن النّبي صلى اللّه عليه و آله- قال: «لأعرفتكم[٢] ترجعون بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض و ايم اللّه لئن فعلتموها لتعرفني في الكتيبة التى تضاربكم[٣]. ثمّ التفت إلى خلفه، فقال: او عليّ او عليّ ثلاثا. فرأينا انّ جبرئيل غمره و أنزل اللّه عزّ و جلّ:
«فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ»[٤].
ثمّ نزلت: «قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ إِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ»[٥].
ثمّ نزلت فاستمسك بالذي أوحى إليك من أمر علي بن أبى طالب إنّك على صراط مستقيم، و إنّ عليّا لعلم الساعة و إنّه لذكر لك[٦] و لقومك، و سوف تسألون عن محبة عليّ بن أبى طالب»[٧].
بيان- في هذه الآيات إشارات إلى الرجعة الموعودة.
١٩- المحاسن- عن ابن عبّاس قال: إنّ رسول اللّه ٦ كان جالسا
[١] أمالى الطوسي: ج ١/ ص ٣٢١/ الجزء الحادي عشر.
[٢] في بعض النسخ:« لأعرفنكم».
[٣] في بعض النسخ:« نضاربكم».
[٤] الزخرف ٤٣: ٤١.
[٥] المؤمنون ٢٣: ٩٥.
[٦] في بعض النسخ:« لعلم للساعة و لك و لقومك».
[٧] أمالى الطوسي: ج ١/ ص ٣٧٣/ الجزء الثالث عشر