نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٢ - باب معراج نبينا
موسى عن هذه الأمّة خيرا»[١].
٢- المجالس- عن الصّادق ٧ قال: «لمّا أسري برسول اللّه ٦ إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق، فأتيا بيت المقدس و عرض عليه محاريب الأنبياء و صلّى بها و ردّه، فمرّ رسول اللّه ٦ في رجوعه بعير لقريش و اذا لهم ماء في آنية، و قد أضلوا بعيرا لهم و كانوا يطلبونه، فشرب رسول اللّه ٦ من ذلك الماء و أهراق باقيه، فلمّا أصبح رسول اللّه ٦ قال لقريش: إنّ اللّه تعالى قد أسرى بي إلى بيت المقدس و أراني آثار الأنبياء و منازلهم، و أنّي مررت بعير في موضع كذا و كذا و قد أضلّوا بعيرا لهم فشربت من مائهم و أهرقت باقي ذلك.
فقال أبو جهل: قد أمكنتكم الفرصة منه، فسلوه كم الأساطين فيها و القناديل فقالوا:
يا محمّد إن هاهنا من قد دخل بيت المقدس، فصف لنا كم أساطينه و قناديله و محاريبه، فجاء جبرئيل ٧ فعلّق صورة بيت المقدس تجاه وجهه، فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه، فلما أخبرهم قالوا حتّى تجيء العير و نسألهم عمّا قلت.
فقال لهم رسول اللّه ٦: تصديق ذلك أنّ العير يطّلع عليكم مع طلوع الشّمس يقدمها جمل أورق، فلمّا كان من الغد أقبلوا ينظرون الى العقبة و يقولون هذه الشمس تطلع الساعة، فبيناهم كذلك إذا طلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أورق، فسألوهم عمّا قال رسول اللّه ٦.
فقالوا: لقد كان هذا ضلّ جمل لنا في موضع كذا و كذا و وضعنا ماء فأصبحنا و قد أهريق الماء، فلم يزدهم ذلك إلّا عتوّا»[٢].
٣- كشف الغمّة- عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللّه ٦ و سأل بأيّ لغة خاطبك ربّك ليلة المعراج فقال: «خاطبنى بلغة عليّ بن أبي طالب، فألهمت أن قلت يا ربّ [أنت] خاطبتني أم عليّ فقال: يا أحمد أنا شيء ليس كالأشياء و لا أقاس بالنّاس و لا أوصف الأشياء، خلقتك من نوري، و خلقت عليّا من نورك، فاطّلعت على سرائر قلبك،
[١] تفسير القمّي: ج ٢/ ٣ من سورة بنى اسرائيل، صحيح البخارى: ٥/ ٦٦/ ب ٣٩.
[٢] أمالي الصدوق: ٣٦٣/ ب ٦٩/ ١