نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٤ - باب فضل نبينا و أوصيائه على سائر الخلق
فادعني لأجيبك، فعند ذلك قال: اللّهم بجاه محمّد و آل محمّد الطيبين بجاه محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الطيّبين من الهم لما تفضّلت بقبول توبتي و غفران زلّتي و اعادتي من كراماتك إلى مرتبتي.
ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: قد قبلت تو بتك و اقبلت برضوانى عليك، و صرفت آلائي و نعمائي أليك، و اعدّتك الى مرتبتك من كراماتي و وفّرت نصيبك من رحماتي فذلك قول اللّه عزّ و جلّ «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ»[١].
٥- و في رواية أخرى- قال آدم: «يا ربّ ما أعظم شأن محمّد و آل محمّد و خيار أصحابه؟ فأوحى اللّه: انّك لو عرفت (كنه)[٢] جلال[٣] منزلة محمّد و آله عندي، و خيار أصحابه لأحببته (حبّا)[٤] يكون أفضل أعمالك عندي، قال آدم: يا ربّ عرّفني لأعرف.
قال اللّه تعالى: يا آدم إنّ محمّدا لو وزن به جميع الخلق، النبيّين و المرسلين و الملائكة المقربين و سائر عبادي الصالحين من أوّل الدّهر الى آخره، و من الثّرى الى العرش لرجح بهم و انّ رجلا من (خيار)[٥] آل محمّد لو وزن به بعد محمّد خيار النبيّين و آل النبيّين[٦]، لرجّح بهم و انّ رجلا من خيار صحابة محمّد لو وزن به جميع أصحاب المرسلين لرجح بهم.
يا آدم لو أحبّ رجلا من الكفّار أو جميعهم رجلا من آل محمّد و أصحاب الخيّرين لكافأه اللّه عزّ و جلّ عن ذلك بأن يختم له بالخير و التوبة و الايمان، ثم يدخله [اللّه] الجنة، انّ اللّه ليفيض على كلّ واحد من محبّي محمّد و آل محمّد (و أصحابه من الرحمة)[٧] ما لو قسّمت على كلّ عدد ما خلق اللّه من أول الدّهر الى آخره و كانوا كفارا لكفاهم و لأدّاهم الى عاقبة محمودة و الإيمان باللّه، حتّى يستحقّوا به الجنة و انّ رجلا ممّن يبغض آل محمّد و أصحابه الخيّرين أو
[١] تفسير الامام العسكرى: من سورة البقرة ٢: ٣٧ ص ٩٠.
[٢] هكذا في المصدر و الكنه: جوهر الشيء و أصله و قدره و حقيقته.
[٣] في بعض النسخ من المصدر:« حال».
[٤] كذا في المصدر.
[٥] هكذا في المصدر.
[٦] في بعض النسخ من المصدر:« و ان رجلا من خيار آل محمد لو وزن به جميع آل النبيّين لرجح بهم».
[٧] اضافة في المصدر