نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٣ - باب فضل نبينا و أوصيائه على سائر الخلق
٣- و عن الرّضا ٧ قال: «قال آدم لمّا أكرمه اللّه باسجاد ملائكته و بادخاله الجنة قال في نفسه: هل خلق [اللّه] بشرا أفضل منّي؟ فعلم اللّه عزّ و جلّ ما وقع في نفسه، فناداه اللّه عز و جل ارفع رأسك يا آدم، فانظر إلى ساق عرشي، فرفع آدم رأسه فنظر الى ساق العرش، فوجد عليه مكتوبا لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين و زوجته سيدة نساء العالمين و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة.
فقال: يا ربّ من هؤلاء؟ فقال عز و جل: هؤلاء من ذريتك و هم خير منك و من جميع خلقي، و لو لا هم ما خلقتك و لا خلقت الجنة و النّار و لا السّماء و لا الأرض، فإياك و أن تنظر إليهم بعين الحسد، فاخرجك عن جواري، فنظر إليهم بعين الحسد، و تمنّى منزلتهم، فتسلط عليه الشيطان فأكل من الشجرة»[١].
٤- الامام- في حديث طويل قال: «لما زلّت من آدم الخطيئة فاعتذر الى ربّه عزّ و جلّ فقال: يا رب تب عليّ، فاقبل معذرتي واعدني الى مرتبتي و ارفع لديك درجتى فلقد تبين نقص الخطيئة و ذلها بأعضائي و ساير بدنى. قال اللّه تعالى: يا آدم أ ما تذكّر أمرى إيّاك أن تدعوني بمحمّد و آله الطيبين عند شدائدك و دواهيك و في النوازل تبهظك.
قال آدم: يا ربّ بلى، قال اللّه عزّ و جلّ فبهم [فتوسل][٢] بمحمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين خصوصا فادعني اجبك الى ملتمسك و ازدك فوق مرادك. فقال آدم: يا ربّ و إلهي قد بلغ عندك من محلّهم انّك بالتّوسل إليهم [بهم][٣] تقبّل توبتي و تغفر خطيئتى و أنا الّذي أسجدت له ملائكتك و أبحته جنّتك و زوّجته حوا أمتك و أخدمته كرام ملائكتك.
قال اللّه: يا آدم إنّما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود اذ كنت وعاء لهذه الأنوار و لو كنت سألتنى بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها، و ان أفطنك لدواعي ابليس حتّى تحترز منها لكنت قد فعلت[٤] ذلك، و لكنّ المعلوم في سابق علمي يجرى موافقا لعلمي. و الآن، فبهم
[١]- عيون أخبار الرضا: ١/ ٣٠٦/ ب ٢٧/ ح ٦٧، و معاني الأخبار: ١٢٤/ ١.
[٢]- كذا في المصدر.
[٣]- كذا في المصدر.
[٤]- في المصدر:« فكنت قد جعلت ذلك»