نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٢ - باب فضل نبينا و أوصيائه على سائر الخلق
و خلفاؤك و خير خلقي بعدك، و عزتي و جلالي لأظهرنّ بهم ديني، و لأعلينّ بهم كلمتى، و لأطهرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي، و لأمكنه مشارق الأرض و مغاربها، و لأسخرنّ له الرياح و لأذلّلنّ له الرقاب الصعاب، و لأرقّينّه في الأسباب، و لأنصرنّه بجندي و لأؤيدنّه بملائكتي، حتّى يعلن دعوتي و يجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمنّ ملكه و لأداولنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة»[١].
٢- و عن الصّادق ٧ عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين : قال:
«قال رسول اللّه ٦ لما أسرى بي إلى السّماء، أوحى إليّ ربّي جلّ جلاله فقال: يا محمّد اطّلعت على الأرض اطلاعة، فاخترتك منها فجعلتك نبيّا و شققت لك من اسمي اسما، فأنا المحمود و أنت محمّد.
ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّا، و جعلته وصيّك و خليفتك و زوج ابنتك و أبا ذريّتك، و شققت له اسما من أسمائي، فانا العليّ الأعلى و هو عليّ، و خلقت فاطمة و الحسن و الحسين من نور كما، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة، فمن قبلها كان عندي من المقرّبين، يا محمّد لو أنّ عبدا عبدني حتّى ينقطع و يصير كالشن البالي، ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنّتي و لا أظللته تحت عرشي. يا محمّد تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ، فقال عزّ و جلّ: ارفع رأسك فرفعت رأسي و إذا أنا بأنوار عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ، و جعفر بن محمّد، و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمد بن علي، و علي بن محمد، و الحسن بن علي، و محمد بن الحسن القائم في وسطهم كأنّه كوكب دريّ.
قلت: يا رب و من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة و هذا القائم الّذي يحلّل حلالي و يحرّم حرامي و به أنتقم من أعدائي، و هو راحة لأوليائي، و هو الّذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين، فيخرج اللّات و العزّى طريّين فيحرقهما، فلفتنة النّاس يومئذ بهما أشدّ من فتنة العجل السّامريّ»[٢].
[١] اكمال الدين: ١/ ٢٥٤/ ب ٢٣/ ح ٤، و علل الشرائع: ١/ ٥ ب ٧ ح ١، و عيون أخبار الرضا:
١/ ٢٦٢/ ب ٢٥/ ح ٢٢.
[٢] اكمال الدين: ١/ ٢٥٢/ ب ٢٣/ ح ٢