نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٠ - باب فضل نبينا و أوصيائه على سائر الخلق
قال سلمان: فقمت من بين يدي رسول اللّه ٦ و ما يبالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه»[١].
باب فضل نبيّنا و أوصيائه على سائر الخلق
١- الاكمال- عن الرّضا ٧ عن آبائه عن أمير المؤمنين : قال:
«قال رسول اللّه ٦: ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي و لا أكرم عليه منّي. قال عليّ ٧ فقلت: يا رسول اللّه فأنت أفضل أم جبرئيل ٧؟ فقال: يا عليّ إنّ اللّه تبارك و تعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين و فضّلني على جميع النبيّين و المرسلين و الفضل بعدي لك يا عليّ و للأئمة من بعدك، و إنّ الملائكة لخدّامنا و خدّام محبّينا.
يا عليّ الذين يحملون العرش و من حوله يسبّحون بحمد ربّهم و يستغفرون للذين آمنوا بربّهم و بولايتنا. يا عليّ لو لا نحن ما خلق اللّه تعالى آدم و لا حواء و لا لجنة و الا النّار و لا السماء و لا الأرض و كيف لا نكون أفضل من الملائكة و قد سبقناهم الى التّوحيد و معرفة ربّنا عزّ و جلّ و تسبيحه و تقديسه و تهليله لأنّ أوّل من خلق اللّه أرواحنا فأنطقنا بتوحيده و تمجيده.
ثم خلق الملائكة. فلمّا شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمورنا فسبّحنا لتعلم الملائكة أنّا خلق مخلوقون، و أنّه منزّه عن صفاتنا فسبحت الملائكة لتسبيحنا و نزهته عن صفاتنا، فلمّا شاهدوا عظم شأننا هلّلنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلّا اللّه و أنّا عبيد و لسنا بآلهة نحبّ[٢] أن نعبد معه أو دونه فلمّا شاهدوا كبر محلّنا كبّرنا اللّه لتعلم الملائكة أنّ اللّه أكبر من أن ينال و أنّه عظيم المحل، فلمّا شاهدوا ما جعله اللّه لنا من العزة و القوة، قلنا لا حول و لا قوة إلّا باللّه
[١]- و دلائل الامامة: ٢٣٧ مع اختلاف في الفاظه، في تفسير البرهان: ٣/ ٢١٩/ ح ٩، و مختصر البصائر.
[٢]- في علل الشرائع:« يجب أن نعبد»