نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٩ - باب من ورد عليه النص بالإمامة و الوصية
بعلمي و له (به) أظهر الكنوز و الذخائر بمشيّتي، و ايّاه أظهر على الأسرار و الضّمائر بإرادتى، و أمدّه بملائكتي لتؤيده على انفاذ أمري و اعلان ديني، ذلك وليّي و مهديّ عبادي صدقا»[١].
٢- و عن عليّ بن موسى الرّضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السّلام عن النّبي ٦، عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن اللّه تعالى إنّه قال:
«أنا اللّه لا إله إلّا أنا، خلقت الخلق بقدرتي، فاخترت منهم من شئت من أنبيائى و اخترت من جميعهم محمدا ٦ حبيبا و خليلا و صفيّا، فبعثته رسولا إلى خلقى، و اصطفيت له عليا، فجعلته له أخا، و وصيا، و وزيرا، و مؤدّيا عنه من بعده إلى خلقى، و خليفتى على عبادي ليبيّن لهم كتابي و يسير فيهم بحكمي، و جعلته العلم الهادي من الضلالة و بابي الذي أوتى منه، و بيتى الذي من دخله كان آمنا من ناري و حصنى الّذي من لجأ إليه حصنته[٢] من مكروه الدّنيا و الآخرة. و وجهي الذي من توجّه إليه لم أصرف وجهي عنه أبدا و حجّتي فى السموات و الأرضين على جميع من فيهنّ من خلقي.
لا أقبل عمل عامل منهم إلّا بالاقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي، و هو يدي المبسوطة على عبادي و هو النّعمة التى أنعمت بها على من أحببته من عبادي، فمن أحببته من عبادي[٣] و تولّيته عرّفته ولايته و معرفته، و من أبغضته من عبادي أبغضته لانصرافه عن معرفته و ولايته، فبعزّتي حلفت و بجلالي أقسمت أنه لا يتولّى عليّا عبد من عبادي إلا زحزحته عن النّار و أدخلته الجنة، و لا يبغضه عبد من عبادي و يعدل عن ولايته إلّا أبغضته و أدخلته النار و بئس المصير و صلّى اللّه على رسوله محمد و آله»[٤].
٣- و عن الصّادق عن أبيه عن آبائه : قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه
[١] أمالي الصدوق: ٥٠٤/ مجلس ٩٢/ ٤.
[٢] في المصدر:« حصنه».
[٣] كلمة« من عبادى» غير مذكورة في المصدر.
[٤] أمالى الصدوق: المجلس التاسع و العشرون/ ح ١٠/ ص ١٣٤