نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٧ - باب أن الأئمة لا تكون إلا بالنص
يظنّان أنه مؤمن؟ قلت: لا.
قال: فهذا موسى كليم اللّه مع وفور عقله، و كمال علمه، و نزول الوحي. عليه، اختار من أعيان قومه و وجوه عسكره لميقات ربّه سبعين رجلا، ممن لم يشك في إيمانهم و إخلاصهم، فوقعت[١] خيرته على المنافقين. قال اللّه عز و جل: «وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا» الآية[٢]- فلمّا وجدنا اختيار من قد اصطفاه اللّه تعالى للنبوّة واقعا على الأفسد دون الأصلح و هو يظنّ أنه الأصلح دون الأفسد، علمنا أن لا اختيار لمن لا يعلم ما تخفى الصدور و ما تكنّ الضمائر، و ينصرف عنه السرائر و ان لا خطر لاختيار المهاجرين و الأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح»[٣].
٣- الخصال- عن الصّادق ٧ قال: «عرج بالنّبي ٦ مائة و عشرين مرّة ما من مرّة إلّا و قد أوصى اللّه عزّ و جلّ فيها النّبي ٦ بالولاية لعليّ و الأئمة : من بعده أكثر ممّا أوصاه بالفرائض»[٤].
٤- الحميري- عن الكاظم ٧ قال: «ما وكّد اللّه على العباد في شيء (مثل)[٥] ما وكّد عليهم بالإقرار بالإمامة و ما جحد العباد شيئا ما (مما) جحدوها»[٦].
٥- البصائر- عن الصّادق ٧ قال: «كان لإسماعيل بن ابراهيم ابن صغير يحبّه و كان هوى إسماعيل فيه فأبى اللّه ذاك فقال: يا إسماعيل هو فلان فلمّا قضى اللّه الموت على إسماعيل و جاء وصيته فقال: يا بني إذا حضر الموت فافعل كما فعلت فمن أجل ذلك ليس يموت إمام إلّا أخبره اللّه إلى من يوصى»[٧].
٦- المناقب- عن أنس عن النّبي ٦ في قوله تعالى: «يَخْلُقُ ما يَشاءُ
[١] في المصدر:« فوقع».
[٢] الأعراف- ١٥٤.
[٣] الاحتجاج: ج ٢/ ص ٢٧٣/ ح ١.
[٤] الخصال: ٢/ ب المائة فما فوقه/ ٣.
[٥] كذا في المصدر.
[٦] قرب الأسناد: ١٢٣.
[٧] بصائر الدرجات: ٤٩٤/ ٢/ ح ٤