نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١١ - باب ما يعبد من دون الله عز و جل
علم بربّه عزّ و جلّ، و لم يرث منه ولده إلّا عبادة النيران»[١].
٣- القمّي- في قوله تعالى «أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ»[٢] في الفرقان، قال: «نزلت في قريش، و ذلك أنّه ضاق عليهم المعاش، فخرجوا من مكّة و تفرّقوا و كان الرّجل اذا رأى شجرة حسنة أو حجرا حسنا هواه فعبده، و كانوا ينحرون لها النعم و يلطّخونها بالدّم، و يسمّونها سعد صخرة، و كان إذا أصابهم داء في إبلهم و أغنامهم جاءوا إلى الصخرة فيتمسّحون بها الغنم و الابل، فجاء رجل من العرب بإبل له يريد أن يتمسّح بالصخرة إبله و يتبارك عليها فنفرت إبله و تفرّقت فقال الرجل:
|
اتيت الى سعد ليجمع شملنا |
فشتّتنا سعد فما نحن من سعد |
|
|
و ما سعد إلّا صخرة مستودة[٣] |
من الأرض لا تهدي لغي و لا رشد |
|
و مرّ به رجل من العرب و الثعلب يبول عليه فقال:
|
و ربّ يبول الثعلبان برأسه |
لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب[٤] |
|
و في الجاثية قال: «نزلت في قريش كلّما هووا شيئا عبدوه، قال: و جرت بعد رسول اللّه ٦ في أصحابه الذين غصبوا أمير المؤمنين و اتّخذوا إماما بأهوائهم»[٥].
آخر كتاب التّوحيد و الحمد للّه أوّلا و آخرا و باطنا و ظاهرا.
[١] علل الشرائع: ج ١/ ص ٣/ ب ٢/ ح ١.
[٢] الفرقان ٢٥: ٤٣.
[٣] في المصدر:« مستوية».
[٤] تفسير القمّي: ٢/ ١١٤ من سورة الفرقان.
[٥] تفسير القمي: ٢/ ٢٩٤ من سورة الجاثية