نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٩ - باب الاستطاعة
٨- و عن الصّادق ٧، قال لبعض المجبرة: «هل يكون أحد أقبل العذر الصحيح من اللّه؟ فقال: لا، فقال له: فما تقول فيمن قال لا أقدر و هو لا يقدر أ يكون معذورا أم لا؟ فقال المجبر: يكون معذورا، قال له: فاذا كان اللّه يعلم من عباده أنّهم ما قدروا[١] على طاعته و قال لسان حالهم أو مقالهم [للّه] يوم القيامة: يا ربّ ما قدرنا على طاعتك لأنّك منعتنا منها، أ ما يكون قولهم و عذرهم صحيحا على قول المجبرة؟ فقال: بلى و اللّه.
فقال: فيجب على قولك إنّ اللّه يقبل هذا العذر الصحيح و لا يؤاخذ اللّه أحدا أبدا، و هذا خلاف قول [أهل] الملل كلّهم. فتاب المجبر من قوله بالجبر في الحال»[٢].
٩- المفيد- سئل الهادي ٧ عن أفعال العباد أ هي مخلوقة للّه أم غير مخلوقة؟
فقال: «لو كان خالقا لها لما تبرّأ منها»[٣].
١٠- التّوحيد- عن الصّادق ٧: «كما انّ بادي النّعم من اللّه عزّ و جلّ، و قد نحلكموه، كذلك الشرّ من أنفسكم و إن جرى به قدره»[٤].
١١- التحف- عن الهادى عن أمير المؤمنين ٨، و قد سأله عباية بن ربعيّ (الاسدى) عن الاستطاعة الّتي بها يقوم و يقعد و يفعل؟ فقال ٧. «سألت عن الاستطاعة التي تملكها[٥] من دون اللّه أو مع اللّه فسكت عباية، فقال له أمير المؤمنين ٧: قل يا عباية، قال: و ما أقول؟ قال: إن قلت: تملكها[٦] مع اللّه قتلتك و ان قلت:
تملكها دون اللّه قتلتك، قال عباية: فما أقول يا أمير المؤمنين؟ قال: تقول: إنّك تملكها باللّه الّذي يملّكها من دونك، فإن يملّكها إيّاك كان ذلك من عطائه، و إن يسلبكها كان ذلك من بلائه، هو المالك لما ملّكك و القادر على ما عليه أقدرك.
أمّا سمعت النّاس يسألون الحول و القوّة حين يقولون: لا حول و لا قوة الّا باللّه. قال
[١] كان في النسخة:« ما قدروا اللّه على طاعته» و لفظ الجلالة هنا زائد.
[٢] الطرائف: ٣٢٧.
[٣] تصحيح الاعتقاد بصواب الانتقاد: ٢٨.
[٤] التوحيد: ص ٣٦٨/ ب ٦٠/ ح ٦.
[٥] في المصدر:« الاستطاعة تملكها».
[٦] في المصدر:« أنك تملكها»