نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٧ - باب الاستطاعة
بيان- أي لا تظهرنّها لأحد و ذلك لأنّ عقول النّاس قاصرة عن فهمها.
١٠- التوحيد- عن الصّادق ٧، قيل له: إنّ لي أهل بيت قدريّة يقولون:
نستطيع أن نعمل كذا و كذا و نستطيع أن لا نعمل، فقال ٧: «قل له: هل تستطيع أن لا تذكر ما تكره و أن لا تنسى ما تحبّ؟ فإن قال: لا، فقد ترك قوله، و إن قال: نعم فلا تكلّمه أبدا فقد ادّعى الربوبيّة»[١].
باب الاستطاعة
١- التوحيد- عن الصّادق ٧ سئل عن الاستطاعة أقبل الفعل أو مع الفعل؟
فقال: «إنّ اللّه خلق العبد و جعل له الآلة و الصحة و هي القوّة الّتي يكون العبد بها متّحركا مستطيعا للفعل، و لا متّحرك إلّا و هو يريد الفعل، و هي صفة مضافة الى الشهوة التي هي خلق اللّه عزّ و جلّ مركّبة في الإنسان، فاذا تحرّكت الشّهوة في الإنسان اشتهى الشيء فأراده، فمن ثمّ قيل للإنسان مريد، فاذا أراد الفعل و فعل كان مع الاستطاعة و الحركة، فمن ثمّ قيل للعبد: مستطيع متّحرك.
فاذا كان الإنسان ساكنا غير مريد للفعل و كان معه الآلة و هي القوّة و الصحّة اللّتان بهما تكون حركات الإنسان و فعله كان سكونه لقلّة[٢] سكون الشهوة فقيل: ساكن فوصف بالسّكون.
فاذا اشتهى الإنسان و تحرّكت شهوته الّتي ركّبت فيه اشتهى الفعل و تحرّكت بالقوّة المركّبة فيه استعمل الآلة الّتي يفعل بها الفعل[٣] فيكون الفعل منه عند ما تحرّك و اكتسبه فقيل: فاعل و متّحرك و مكتسب و مستطيع، أو لا تدرى[٤] أنّ جميع ذلك صفات يوصف بها
[١] التوحيد: ٣٥٢/ ب ٥٦/ ح ٢٢.
[٢] في المصدر:« لعلة سكون الشهوة».
[٣] في المصدر:« الّتي بها يفعل العفل».
[٤] في المصدر:« أولا ترى»