ادب حضور (ترجمه فلاح السائل) - السيد بن طاووس؛ مترجم محمد روحي - الصفحة ٤٧٢ - تعقيب نماز وتيره
بخطيئتى، و أعوذ بك أن تظهر سيّئاتى على حسناتى، و أن أعطى كتابى بشمالى، فيسودّ بها وجهى. و يعسر بذلك حسابى [يا: حسناتى]، و تزلّ [يا: فتزلّ] بذلك قدمى، و يكون في مواقف الأشرار موقفى، و أن أصير في الأشقياء المعذّبين، حيث لا حميم يطاع، و لا رحمة منك تداركنى فأهوى في مهاوى الغاوين. اللّهمّ، صلّ على محمّد و آله، و أعذنى من ذلك كلّه.
اللّهمّ، بعزّتك القاهرة و سلطانك العظيم، صلّ على محمّد و آله، و بدّل لى الدّنيا الفانية بالدّار الآخرة الباقية، لقّنى روحها و ريحانها و سلامها، و اسقنى من باردها، و أظلّنى في ظلالها، و زوّجنى من حورها، و أجلسنى على أسرّتها، و أخدمنى ولدانها، و أطف علىّ غلمانها، و اسقنى من شرابها، و أوردنى أنهارها، و اهد لي ثمارها، و انونى [يا: و اقوني][١] في كرامتها مخلّدا، لا خوف [علىّ] يروّعنى، و لا نصب يمسّنى، و لا حزن يعترينى [يا: يغترينى]، و لا همّ يشغلنى، فقد رضيت ثوابها، و آمنت عقابها، و اطمأننت في منازلها، قد جعلتها لى ملجأ، و للنّبىّ [يا: النّبىّ] ٦ رفيقا، و للمؤمنين [يا: المؤمنين] أصحابا، و للصّالحين [يا: الصّالحين] إخوانا، في غرف فوق غرف حيث الشّرف كلّ الشّرف.
اللّهمّ، و أعوذ بك معاذة من خافك، و ألجأ إليك ملجأ من هرب إليك من النّار الّتى للكافرين أعددتها، و للخاطئين أوقدتها، و للغاوين أبرزتها، و ذات لهب و سعير و شهيق و زفير و شرر كأنّه جمالات صفر. و أعوذ بك اللّهمّ أن تصلى بها وجهى، أو تطعمها لحمى، أو توقدها بدنى. و أعوذ بك يا إلهي من لهيبها، فصلّ على محمّد و آله، و اجعل رحمتك لى حرزا من عذابها، حتّى تصيّرنى بها في عبادك الصّالحين، الّذين لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها، وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ.
اللّهمّ، صلّ على محمّد و آله، و افعل بى ما سألتك من أمر الدّنيا و الآخرة مع الفوز بالجنّة، و امنن علىّ في وقتى هذا، و في ساعتى هذه، و في كلّ أمر شفعت إليك فيه و ما لم أشفع إليك فيه ممّا لى فيه النّجاة من النّار، و الصّلاح في الدّنيا و الآخرة، و أعنّى على كلّ ما سألتك، أن تمنّ به علىّ. اللّهمّ، و إن قصر دعائى عن حاجتى، أو كلّ عن طلبها لسانى، فلا تقصّر بى من جودك و لا من كرمك. يا سيّدى، فأنت ذو الفضل العظيم، اللّهمّ، فصلّ على محمّد و آله، و اكفنى ما أهمّنى و ما لم يهمّنى، و ما حضرنى و ما غاب عنّى، و ما أنت أعلم به منّى. اللّهمّ، و هذا عطاؤك و منّك، و هذا تعليمك و تأديبك، و هذا توفيقك، و هذه رغبتى إليك من حاجتى؛
[١] در برخى از نسخهها به جاى اين كلمه« آتونى» آمده است كه ظاهرا درست نيست.