كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٤ - الفصل الثالث و الأربعون و المائة وصيته بتعلم الفقه و قراءة كتب الشيخ الطوسي الفقهية و بيان ابتداء دراسته للعلوم الإسلامية
و الصحيح منه أن العقل و الشرع لا يمنع من أن تكون النجوم دلالات و امارات على امور متجددات، و قد يكون مثل ذلك في المنامات، و الباطل من حديث النجوم قول من يقول: إنها علل موجبات، أو إنها فاعلات مختارات، و هذا من المحالات المحرمات.
و سوف اصنّف كتابا اكشف فيه باللّه جلّ جلاله ما اختلف الناس فيه، و أذكر ما رويت و رأيت من أخبار الائمة الأطهار عليهم السّلام في صحة هذا العلم بطرق أهل الاعتبار، و أذكر من صنّف فيه، أو عرفه من شيعة آبائك الطاهرين، و ما تحقق العلماء العقلاء من اموره، بما يوضحه الطريق على التبيين، و يعرف بذلك ما يقرب منه إلى مالك يوم الدّين و ما يبعد عن ربّ العالمين.
و هيأ اللّه جلّ جلاله ما فتح على سرائري، و أذن في اظهارها ظواهري، من كتب صنّفتها بقدس تدبيره و شريف تعريفه جلّ جلاله و تذكيره.
منها كتاب (المهمات و التّتمات) و هو يكون إذا تمّ أكثر من عشر مجلدات، يكمل منه بعد هذه الرسالة أحد عشر مجلدا، و قد تم منه خمس مجلدات في قريب من الأوقات، فكم قد اشتمل عليه من الأسرار الكاشفات لأنوار السعادات.
و منها كتاب (البهجة لثمرة المهجة) يتضمن حال بدايتي و معرفتي و طلبي الأولاد من مالك رحمتي، و فضل اختياره جلّ جلاله لي ولادتهم من امهات الأولاد، و تسليكه جلّ جلاله لي سبيل سعادات الدنيا و المعاد.
و منها كتاب (الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف)، جليل المقام، و هو من بحار ذلك الانعام.
و منها كتاب (غياث سلطان الورى لسكان الثرى)، في قضاء الصلوة عن الاموات.
و منها كتاب (فتح الجواب الباهر في خلق الكافر)، يعرف حقيقة فوائده من تصنيف بالهام موائده.
و منها كتاب (الملهوف على قتلى الطفوف) في قتل الحسين عليه السّلام،