كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٢ - الفصل الخامس عشر و المائة مصاديق اخرى للطف الله تعالى بعبده
خواص مملكته و مماليكه و جنده و أهل معرفته، و عمل فيها بيد قدرته، و احضرك لتلبسها بحضرته، و يراك كيف تعمل في شكر نعمته، فكن على أقل المراتب على تلك الصفة عند لبس خلع اللّه جلّ جلاله في تعظيمها و الشكر للمحسن الواهب، و أستبعد أن يكون زمان بني اميّة تركت أموال المسلمين خالية من الشبهات، و كذلك معاملة العرب و من يهون بالمحرمات.
فيحسن أن تقول يا ولدي عند لبس الثياب الجديدة: اللّهم إن كنت تعلم أن فيها شيئا من المحرمات أو الشبهات فأنت المالك لأصل الحقوق و المالك لمن انتقلت إليه، فأسئلك أن تجعل لكل صاحب حق فيها عوضا من فضلك يسدّ عني باب عدلك، و تلحقني فيها بمقام من ألبست خلعا طاهرة من كل حق و شبهة باطنة و ظاهرة، و أن تكون هذه ثيابي من خلع السعادات الباهرة في الدنيا و الآخرة.
و كذلك تدعو كلّما تحتاج إليه في مدة الغيبة في استعماله مما لا تأمن اختلاط حرامه بحلاله.