كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٦ - الفصل السادس و الستون مناقشة مع أحد المخالفين حول ما جرى في السقيفة
الطاهرين، و اختلالهم و سوء أفعالهم و تعصبهم لمحالهم؟!
[الفصل الخامس و الستون: اعابة الامة للإمام الحسن (ع) صلحه مع معاوية، و تركها للإمام الحسين (ع) عند نهضته]
(الفصل الخامس و الستون) و ليس بغريب من قوم أعابوا جدك الحسن عليه السّلام على صلح معاوية، و هو كان بأمر جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قد صالح جده صلّى اللّه عليه و آله الكفار، و كان عذره في ذلك أوضح الأعذار.
فلما قام أخوه الحسين عليه السّلام بنصرهم و إجابة سؤالهم، و ترك المصالحة ليزيد المارق، كانوا بين قاتل و خاذل، حتى ما عرفنا أنّهم غضبوا في أيام يزيد لذلك القتل الشنيع و لا خرجوا عليه و لا عزلوه عن ولايته، و غضبوا لعبد اللّه بن الزبير[١] و ساعدوه على ضلالته، و افتضحوا بهذه المناقضة الهائلة، و ظهر سوء اختياراتهم النازلة. فهل يستبعد من هؤلاء ضلال عن الصراط المستقيم، و قد بلغوا إلى هذا الحال السقيم العظيم الذميم؟!
[الفصل السادس و الستون: مناقشة مع أحد المخالفين حول ما جرى في السقيفة]
(الفصل السادس و الستون) اعلم يا ولدي محمدا أسعدك اللّه جلّ جلاله بسعادة خاصته و أيدك[٢] بكامل عنايته، أنني حادثت يوما بعض أهل الخلاف، و كان يرجى منه حصول الانصاف، و قلت له: أنت تعرف أن أبا بكر قال لما حضر في سقيفة بني ساعدة
[١] عبد اللّه بن الزبير بن العوام بن خوليد بن أسد الأسدي، أبو بكر، و يقال: أبو خبيب، أمه أسماء بنت أبي بكر.
هاجرت به امه إلى المدينة و هي حامل فولدت في السنة الاولى من الهجرة، و قيل: بعد الهجرة بعشرين سنة- و هو أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة من قريش، روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، و عن أبيه، و عن جدّه أبي بكر، و خالته عائشة، و عمر، و عثمان، و علي، و سفيان بن أبي زهير الثقفي. و روى عنه أولاده: عباد، و عامر و أم عمر و أخوه عروة، و ابناء أخيه محمد و هشام و عبد اللّه أبناء عروة، و ابن ابنه الآخر مصعب بن ثابت مرسل ...
بويع له بالخلافة في الآفاق كلّها إلّا بعض قرى الشام، و غزى الحجاج بن يوسف الثقفي في عهد عبد الملك بن مروان مكة و قتل عبد اللّه بن الزبير. قاله ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب ٥: ١٨٧.
[٢] في نسخة( ع): و أمدك.