كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٠ - الفصل الثالث و السبعون مخالفة الصحابة للإمام علي(ع) ناشئة من امور دنيوية
السّلام كإهمالهم أمثالها؛ لأجل الحسد و العدوان.
[الفصل الثاني و السبعون: بيان عدد الأنبياء، و عدم بعثهم بعبادة الأصنام]
(الفصل الثاني و السبعون) و اعلم يا ولدي محمد ملأ اللّه جلّ جلاله قلبك نورا، و وهبك تعظيما لقدره، و نعيما و ملكا كبيرا، أن الأنبياء عليهم السّلام ما بعث أحد منهم بعبادة الأصنام، و لا عبادة شمس و لا قمر، و لا نور و لا ظلمة، و لا حجر و لا شجر، و لا عبادة غير فاطرهم و خالقهم و رازقهم.
و ورد النقل عنهم أنّهم كانوا مائة ألف نبي و أربعة و عشرين ألف نبي صلوات اللّه عليهم، كل واحد منهم كان هاديا و داعيا إليهم، و مع هذا كله فإن أكثر الخلائق ضلوا عن هؤلاء الأنبياء الماضين و عبدوا غير ربّ العالمين، فلا عجب أن تضل أكثر هذه الامة عن واحد من جملة مائة ألف و أربعة و عشرين ألف نبي قد وقع الضلال عنهم، و ادعى عليهم اتباعهم ما لم يقع منهم، بل لو لم تضل أكثر هذه الامة كان ذلك ناقضا للعادات، و خلاف ما يقتضيه طباع البشر و اختلافهم في الاعتقادات.
[الفصل الثالث و السبعون: مخالفة الصحابة للإمام علي (ع) ناشئة من امور دنيوية]
(الفصل الثالث و السبعون) و ليس بغريب من قوم كابروا، أو اشتبه عليهم الحال بين اللّه جلّ جلاله و بين خشبة عبدوها من دونه أو حجر، أن يكابروا أو يشتبه عليهم الحال بين جدك مولانا علي بن ابي طالب عليه السّلام و من تقدمه من البشر، و ما كان يحصل لهم من الأصنام ذهب و لا فضة و لا ولاية و لا أنعام، فكيف لا يفارقون جدك عليا عليه السّلام و قد حصل لهم من يعطيهم، و يرجون منه ما لا يرجون من جدك علي عليه السّلام من الآمال و الأموال. و اللّه إن بقاءه بينهم إلى الوقت الذي بقي إليه صلوات اللّه عليه، آية للّه جلّ جلاله، يعرفها المطلعون على تلك الأحوال[١].
[١] في هامش نسخة( ض): الأفعال( خ ل).